غزة – المنشر_الاخباري
اغتال الجيش الإسرائيلي محمد اليازوري، المعروف باسم «أبو الهيثم»، والذي كان يتولى قيادة لواء خان يونس في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إثر غارة جوية استهدفته في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، في أحدث عملية تستهدف قيادات ميدانية بارزة في الحركة.
ووقع الاستهداف خلال ساعات منتصف ليل الخميس – الجمعة، عندما أطلقت طائرة مسيّرة صاروخين باتجاه شخصين كانا يسيران على طريق رئيسي في منطقة المواصي بخان يونس، بالقرب من مسجد القبة، ما أدى إلى مقتلهما.
وأفادت المعلومات المتاحة بأن اليازوري لم يُتعرف عليه بشكل فوري عقب الغارة، قبل أن تتوصل الجهات المقربة منه خلال ساعات الفجر إلى أنه كان من بين القتلى الذين سقطوا في الاستهداف، وذلك بعد فقدان الاتصال به عقب الهجوم.
ويأتي مقتل اليازوري في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة، مع تركيز متزايد على استهداف القيادات الميدانية والعناصر التي تتولى أدوارًا عسكرية وأمنية داخل الحركة.
وكان اليازوري قد تولى قيادة لواء خان يونس بعد مقتل عدد من القيادات السابقة، فيما سبق له أن شغل منصبًا قياديًا في مناطق وسط وغرب خان يونس قبل انتقاله إلى قيادة اللواء بصورة أوسع.
كما ارتبط اسم اليازوري بعدد من المواقع القيادية داخل كتائب القسام، من بينها العمل في جهاز الاستخبارات التابع للحركة، حيث شارك في مهام مرتبطة بجمع المعلومات والإعداد الأمني قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، وفق المعلومات المتداولة بشأن مسيرته.
وتشير المعلومات إلى أن اليازوري نجا في السابق من محاولات استهداف إسرائيلية، من بينها غارة وقعت عام 2021 خلال جولة التصعيد المعروفة باسم «سيف القدس»، عندما استهدفت الطائرات الإسرائيلية نفقًا في خان يونس كان يضم عددًا من قيادات حماس، من بينهم اليازوري وقيادات أخرى.
وتعرض اليازوري خلال السنوات الماضية لمحاولات اغتيال متكررة، قبل أن تنجح الغارة الأخيرة في الوصول إليه أثناء وجوده في منطقة المواصي.
ولم يقتصر الاستهداف على اليازوري، إذ قُتل في الغارة نفسها حذيفة أبو معمر، الذي كان يعمل مهندسًا في كتائب القسام ومرتبطًا بتطوير قدرات عسكرية للحركة، وفق المعلومات المتداولة.
وفي هجوم منفصل بالتزامن مع الغارة، استهدفت إسرائيل مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس، ما أدى إلى مقتل مؤمن أبو لبدة، وهو قيادي ميداني في كتائب القسام كان ينشط في منطقة شرق رفح، بحسب المعلومات المتاحة.
ويمثل مقتل اليازوري ضربة جديدة للقيادة الميدانية لكتائب القسام في جنوب قطاع غزة، ولا سيما أن خان يونس تُعد من أبرز المناطق التي شهدت مواجهات وعمليات عسكرية مكثفة خلال الحرب.
ويأتي الاستهداف كذلك في سياق حملة إسرائيلية مستمرة لملاحقة القيادات العسكرية في حماس، بهدف إضعاف الهيكل التنظيمي والميداني للحركة والتأثير على قدرتها على إدارة العمليات داخل القطاع.
ومع مقتل قائد لواء خان يونس، تترقب الأوساط المعنية طبيعة التغييرات التي قد تطرأ على القيادة الميدانية للواء، في ظل استمرار العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وتبقى تداعيات العملية على الوضع الميداني في خان يونس مرتبطة بتطورات الساعات والأيام المقبلة، خصوصًا مع استمرار إسرائيل في استهداف القيادات والعناصر المرتبطة بكتائب القسام، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب القطاع تصعيدًا متواصلًا.










