واشنطن- المنشر_الاخباري
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التعبير عن أي ندم بشأن قراره شن الحرب على إيران، مؤكدًا أنه لو أُعيد إلى اللحظة التي اتخذ فيها القرار، فسيمضي في الخطوة نفسها، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة حول كلفة الحرب وموعد انتهائها.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إنه لا يؤمن بما وصفه بـ«كلمة الندم»، موضحًا أن الإنسان يستطيع دائمًا أن يراجع نفسه أو يشكك في بعض قراراته، لكنه أضاف بوضوح: «لو كان عليّ أن أفعل ذلك مرة أخرى، لفعلت بالضبط ما فعلته».
ويعكس تصريح ترامب تمسكًا واضحًا بقرار الحرب، رغم استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الجدل حول نتائجها، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالصراع داخل الولايات المتحدة.
ترامب يرفض التشكيك في قراره
ولم يكتفِ الرئيس الأميركي برفض التعبير عن الندم، بل رفض أيضًا التقارير واستطلاعات الرأي التي تشير إلى أن بعض مؤيديه أصبحوا يشعرون بالاستياء أو الإحباط بسبب الحرب.
ويأتي ذلك بينما بدأت كلفة الصراع تفرض نفسها على الداخل الأميركي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من انعكاس الحرب على الاقتصاد وتكاليف المعيشة.
ويصر ترامب على أن قراره كان صائبًا، رافضًا تقديم أي إشارة إلى أنه يعيد تقييم الخطوة الأساسية التي أدخلت الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية واسعة مع إيران.
«الحرب تنتهي بعد الانتخابات»
وفي السياق نفسه، جدد ترامب تأكيده أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
وقال إن الصراع «ينتهي بعد الانتخابات»، في تصريح يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا لنهاية الحرب، رغم استمرار التوترات العسكرية وعدم وضوح المسار الذي يمكن أن يقود إلى إنهاء الصراع.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى وجود مخاوف داخل الإدارة من احتمال استمرار الحرب لفترة أطول مما يتوقعه ترامب علنًا.
وبحسب تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، ناقش مستشارون كبار في البيت الأبيض مع الرئيس احتمال استمرار الحرب مع إيران حتى بقية ولايته، ما يعكس وجود تقديرات أكثر تشاؤمًا داخل الإدارة بشأن قدرة واشنطن على إنهاء الصراع سريعًا.
قرار الحرب تحت الاختبار
ويضع موقف ترامب الرئيس الأميركي أمام اختبار سياسي متزايد، إذ إن رفضه الاعتراف بأي ندم لا يعني أن الجدل حول القرار قد انتهى.
فالحرب تفرض تكاليف عسكرية واقتصادية، بينما بدأت تداعياتها تظهر في أسواق الطاقة والأسعار داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يفتح الباب أمام انتقادات متزايدة من خصومه السياسيين وحتى من بعض الأصوات داخل المعسكر الجمهوري.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يمكن أن يصبح موقف ترامب من الحرب جزءًا أساسيًا من النقاش السياسي الأميركي، خصوصًا إذا استمر الصراع أو ارتفعت كلفته.
ترامب يتمسك بموقفه
ورغم كل هذه الضغوط، لا يظهر ترامب أي استعداد للتراجع عن موقفه.
ففي حديثه، اختصر الرئيس الأميركي موقفه بعبارة واضحة: لو أتيحت له الفرصة لاتخاذ القرار من جديد، فإنه سيفعل الشيء نفسه.
وبذلك، اختار ترامب مواجهة الانتقادات بالدفاع الكامل عن قراره، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل الحرب وما إذا كان وعده بإنهائها بعد انتخابات نوفمبر سيتحقق.
ويبقى السؤال الذي يلاحق الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة: هل يثبت مسار الحرب صحة قرار ترامب كما يقول، أم أن استمرارها وتزايد كلفتها سيجعلان رفضه للندم أكثر إثارة للجدل داخل الولايات المتحدة؟










