الخرطوم – المنشر_الاخباري
أحبطت إدارة مكافحة التهريب في ولاية البحر الأحمر بالسودان، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة، عملية تهريب أسلحة ومعدات عسكرية وصفتها السلطات بالنوعية، وذلك في منطقة جنوب الولاية على ساحل البحر الأحمر.
وقالت قوات الجمارك السودانية إن العملية أسفرت عن ضبط منصة إطلاق صواريخ «كورنيت» المضادة للدروع، إلى جانب كميات كبيرة من مخازن الأسلحة والمسدسات، في ضربة أمنية تستهدف عمليات تهريب الأسلحة عبر الطرق والمنافذ الساحلية.
وشملت المضبوطات 595 خزنة فارغة لبنادق كلاشنكوف «AK-47»، و595 خزنة فارغة لبنادق «G3»، إضافة إلى 15 مسدسًا أمريكي الصنع و3 مسدسات برازيلية الصنع، فضلًا عن منصة إطلاق صواريخ «كورنيت» المضادة للدروع.
وأوضحت السلطات أن العملية جاءت نتيجة أعمال رصد ومتابعة ميدانية وتنسيق مشترك بين إدارة مكافحة التهريب وجهاز المخابرات العامة، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جهودها لملاحقة عمليات تهريب الأسلحة والممنوعات عبر الطرق والمنافذ الساحلية.
وقال مدير إدارة مكافحة التهريب في ولاية البحر الأحمر، العميد شرطة جاد كريم أحمد الفضل، إن الضبطية جاءت نتيجة العمل الميداني المشترك والرصد والمتابعة، مؤكدًا استمرار الجهود للحد من تهريب الأسلحة والممنوعات عبر المناطق الساحلية.
وأشاد مدير عام قوات الجمارك السودانية بالعملية، معتبرًا أنها تعكس مستوى التنسيق بين قوات الجمارك وجهاز المخابرات العامة، وقدرة الأجهزة الأمنية على إحباط محاولات تهريب معدات وأسلحة يمكن أن تمس أمن البلاد واستقرارها.
وتكتسب العملية أهمية خاصة بسبب موقع ولاية البحر الأحمر، التي تضم أجزاء واسعة من الساحل السوداني وموانئ ومنافذ بحرية ذات أهمية استراتيجية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية متزايدة نتيجة استمرار الحرب والصراع على طرق الإمداد ونقل المعدات العسكرية.
ويأتي ضبط منصة «كورنيت» المضادة للدروع إلى جانب مئات المخازن والمسدسات ليضيف عنصرًا لافتًا إلى العملية، خصوصًا أن المنظومات المضادة للدروع تعد من الأسلحة ذات الاستخدام العسكري، بينما يمكن أن تستخدم كميات كبيرة من مخازن البنادق في عمليات تسليح وإمداد للقوات أو الجماعات المسلحة.
ولم تعلن السلطات السودانية، حتى الآن، الجهة التي كانت تقف وراء محاولة التهريب، كما لم تكشف عن الوجهة النهائية للأسلحة أو المسار الذي كانت ستسلكه الشحنة قبل ضبطها.
وتشير السلطات إلى أن المضبوطات خضعت للإجراءات القانونية، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين في العملية، دون إعلان تفاصيل إضافية بشأن عدد المشتبه بهم أو توقيف أي أشخاص على خلفية القضية.
وتأتي العملية في ظل استمرار الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما رافقها من اتساع حركة الأسلحة والمعدات العسكرية داخل البلاد وعبر حدودها ومنافذها المختلفة.
كما يكتسب البحر الأحمر أهمية إضافية في ظل التقارير السابقة التي تحدثت عن استخدام الساحل السوداني ومسارات بحرية في عمليات نقل وتهريب الأسلحة إلى مناطق الصراع، إلا أن عملية الضبط الأخيرة لا تتضمن، وفق المعلومات المعلنة، اتهامًا رسميًا لجهة أو دولة بعينها بالوقوف وراء الشحنة.
وتواصل الأجهزة السودانية المختصة عمليات المراقبة على الطرق الساحلية والمنافذ، في محاولة لمنع وصول الأسلحة والمعدات العسكرية إلى جهات غير مصرح لها، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وبذلك تمثل عملية الضبط الأخيرة واحدة من أبرز العمليات المعلنة لمكافحة تهريب الأسلحة في ولاية البحر الأحمر، بعدما أسفرت عن مصادرة منصة صواريخ مضادة للدروع، ومئات المخازن، ومسدسات من منشأين أمريكي وبرازيلي، بينما تستمر التحقيقات لكشف مصدر الشحنة والجهة التي كانت تستعد لاستلامها.











