شهدت مستوطنة مرايو الساحلية التابعة لحي إيل في ولاية بونتلاند الصومالية، مظاهرات شعبية غاضبة تخللها إحراق العلم التركي، وذلك وسط حالة من الغضب المتصاعد جراء غارات جوية أُتيِمت السلطات الإقليمية تركيا بتنفيذها وأسفرت عن مقتل عدد من المدنيين والصيادين في منطقة نوغال.
وشارك في التظاهرة مسؤولون محليون من إدارة نوغال إلى جانب السكان، حيث وجهوا اتهامات مباشرة لأنقرة بالمسؤولية عن هذه العمليات العسكرية، مطالبين بمحاسبة المتورطين وفتح تحقيق شفّاف في الهجمات التي استهدفت الساحل.
خلفيات الأزمة: اختطاف سفينة ومزاعم متبادلة بشأن الضحايا
تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية حادثتي قصف تم الإبلاغ عنهما بالقرب من غارمال وجيفل خلال شهر أغسطس الماضي.
وكان نائب وزير الأمن في بونتلاند، عبد الرحمن يوسف دوجانا، قد اتهم تركيا سابقاً بقتل أربعة مدنيين قرب غارمال وتسعة آخرين في ضربة ثانية قرب جيفل.
ووقعت هذه الحوادث في أعقاب قيام قراصنة باختطاف سفينة الشحن “M/V LUTUF” المسجلة في الكاميرون قبالة سواحل مرايو في 17 أغسطس، والتي قيل إنها كانت تحمل معدات عسكرية تركية موجهة إلى العاصمة مقديشو، قبل سحبها نحو ساحل نوغال.
وفي حين أكد مسؤولو بونتلاند وأقارب الضحايا أن القتلى هم صيادون أبرياء، تشكك الحكومة الفيدرالية الصومالية في هذه الرواية مرجحة ارتباطهم بأعمال القرصنة.
موجة غضب إقليمية وإدانة رسمية من مقديشو
لا تزال هذه الاحتجاجات حلقة في سلسلة من التحركات الشعبية المناهضة لتركيا في عدة مناطق صومالية تشمل بونتلاند وجوبالاند وولاية الجنوب الغربي، حيث شهدت مناطق مثل دولو وغرب هاراي مظاهرات مماثلة تخللها حرق الأعلام التركية احتجاجاً على العمليات الجوية وسقوط ضحايا مدنيين.
وفي المقابل، خرج رئيس مجلس الشعب الصومالي، عبد القادر محمد نور جامع، ليدين بشدة حادثة تدمير العلم التركي، معتبراً أن هذه الاحتجاجات تقف ورائها أجندة أجنبية مغرضة تهدف إلى تقويض العلاقات الاستراتيجية والإضراب بالشراكة الوثيقة بين الصومال وأنقرة.










