يعقد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز جلسة مباحثات موسعة بالقاهرة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وكبار المسؤولين والمعاونين، غدا الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، تناقش سبل توطيد أواصر التعاون الثنائي في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والسياسية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
أمن الملاحة البحرية والملفات الإقليمية على الطاولة
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن المباحثات الثنائية ستتصدرها ملفات إقليمية وأمنية بالغة الأهمية، في مقدمتها تأمين حرية الملاحة في باب المندب ومنع تحول الأوضاع في مدخل البحر الأحمر إلى تهديد دائم لحركة التجارة العالمية. كما تشمل الأجندة حماية تدفق حركة السفن في مضيق هرمز وباب المندب، ودعم الجهود الرامية لتحرير اليمن بالكامل.
وأضاف المصدر أن الزيارة ستستعرض مستجدات الأزمات الكبرى في المنطقة، لا سيما تطورات الأوضاع في السودان والصومال، فضلا عن مستجدات الساحتين الفلسطينية والسورية، وسبل تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة الاعتداءات والسياسات الإيرانية ووكلاء طهران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم كافة المساعي الإقليمية والدولية لوقف التصعيد العسكري واحتواء التوترات.
تعزيز الشراكة واستبعاد طرح “تحالف مكة”
يذكر أن البلدين كانا قد شهدا في منتصف أكتوبر 2024 توقيع محضر تشكيل “مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري” برئاسة مشتركة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسي، ليشكل منصة مؤسسية فاعلة تدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
وفي السياق ذاته، استبعد المصدر الدبلوماسي أن يتم خلال الزيارة طرح أو بحث إمكانية انضمام مصر إلى “تحالف مكة الثلاثي” الذي يضم المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان -والذي جرى توقيعه مطلع أغسطس الماضي بهدف تعزيز الردع المشترك واعتبار أي عدوان مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا- مؤكدا أن محادثات القمة ستركز على الأجندة الثنائية والقضايا الإقليمية الملحة.










