الدوحة – المنشر_الاخباري
وقعت دولة قطر اتفاقًا مع الأمم المتحدة لتمويل إدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة، في إطار منحة تهدف إلى دعم الخدمات الصحية والعمليات الإنسانية الأساسية، في ظل استمرار الحاجة إلى الوقود لتشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت المدنية الحيوية في القطاع.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية، في 17 سبتمبر 2026، أن الاتفاق يأتي ضمن الاستجابة الإنسانية العاجلة للاحتياجات الأساسية في غزة، مشيرة إلى أن المنحة الجديدة ترفع إجمالي كمية الوقود التي قدمتها قطر للقطاع إلى نحو 30 مليون لتر منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية مارس 2026.
الأمم المتحدة تتولى إيصال الوقود
وبموجب الاتفاق، يتولى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع «UNOPS» عملية إيصال الوقود إلى قطاع غزة، على أن يوجه لدعم الخدمات الصحية والعمليات الإنسانية، إلى جانب تشغيل مرافق مدنية تعتمد بصورة أساسية على إمدادات الوقود.
وقالت «UNOPS» إن الوقود سيُستخدم للمساعدة في استمرار عمل المستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت المدنية الأساسية في أنحاء القطاع، موضحة أن المساهمة القطرية تأتي في وقت تواجه فيه الخدمات الصحية والإنسانية نقصًا في التمويل والإمدادات.
وبحسب المنظمة الأممية، من المتوقع أن تسهم المنحة في دعم الخدمات التي يستفيد منها نحو 2.1 مليون فلسطيني في غزة، بينهم الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.
وقال المدير التنفيذي لـ«UNOPS» جورج موريرا دا سيلفا إن التمويل القطري يأتي في وقت حرج، في ظل تهديد نقص التمويل للخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية، مؤكدًا أن فرق المنظمة في غزة تعمل على إدخال الوقود لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.
دعم للمستشفيات والخدمات الحيوية
وأكدت الدوحة أن المنحة الجديدة تستهدف الحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية والعمليات الإنسانية، إضافة إلى دعم قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم خدماتها للسكان.
ويُعد الوقود عنصرًا أساسيًا لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف ومحطات المياه والصرف الصحي وغيرها من المنشآت التي تعتمد على الطاقة لتقديم خدماتها.
وأوضحت وزارة الخارجية القطرية أن المساعدات الجديدة تأتي في إطار جهودها المستمرة للتخفيف من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، في حين أكدت الأمم المتحدة أن توفير الوقود يمثل جزءًا مهمًا من عمليات الاستجابة الإنسانية داخل القطاع.
آلية أممية لمتابعة المساعدات
وتعمل الأمم المتحدة في غزة من خلال آلية الأمم المتحدة 2720 التي تهدف إلى تسهيل وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية وتعزيز متابعة سلسلة الإمدادات داخل القطاع.
وقالت «UNOPS» إن فرق المراقبة التابعة لها نفذت خلال أغسطس 2026 عشرات المهام ضمن الآلية، شملت زيارة مخازن ومواقع توزيع وفحص آلاف شاحنات المساعدات والتحقق من مئات الآلاف من منصات الإمدادات.
وأكدت المنظمة أن تعزيز الرؤية على امتداد سلسلة الإمداد الإنساني، بدءًا من دخول المساعدات إلى القطاع وصولًا إلى مراحل توزيعها، يمثل عنصرًا مهمًا في بناء الثقة بين الدول المانحة والمنظمات الإنسانية والأطراف المعنية.
30 مليون لتر من الوقود منذ 2023
وتأتي الشحنة الجديدة في إطار مساعدات قطرية متواصلة من الوقود إلى غزة. ووفق وزارة الخارجية القطرية، قدمت الدوحة نحو 30 مليون لتر من الوقود خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى نهاية مارس 2026.
وتقول قطر إن هذه المساعدات تأتي لدعم القطاعات المدنية والخدمات الأساسية في القطاع، ولا سيما القطاع الصحي، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تواجه سكان غزة.
وفي المقابل، يظل موضوع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وعدم تحويلها عن أهدافها المدنية محل جدل سياسي وأمني بين الأطراف المعنية. وتوجه إسرائيل اتهامات إلى حركة حماس بشأن الاستفادة من بعض المساعدات والإمدادات داخل القطاع، لكن الاتفاق القطري الأممي الأخير بحد ذاته لا يثبت وصول الوقود إلى الحركة أو استخدامها له.
وتؤكد البيانات المتاحة بشأن الاتفاق أن الجهة التي ستتولى إيصال الوقود هي الأمم المتحدة، وأن الهدف المعلن للمنحة هو دعم المستشفيات والخدمات الإنسانية والبنية التحتية المدنية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه إمدادات الطاقة تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تشغيل المرافق الحيوية في غزة، ما يجعل دخول شحنات الوقود عنصرًا أساسيًا لاستمرار الخدمات الصحية والإنسانية للسكان.










