واشنطن- المنشر_الاخباري
حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في منطقة الشرق الأوسط من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع وسريع، داعية إلى توخي أقصى درجات الحذر في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وما قد يترتب عليها من مخاطر أمنية واضطرابات في حركة السفر والطيران.
وقالت الخارجية الأميركية، في تحذير أمني، إن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال «معقدة»، مع وجود احتمال لحدوث تصعيد مفاجئ، مطالبة الأميركيين الموجودين في المنطقة بالبقاء في حالة يقظة ومتابعة التطورات بصورة مستمرة.
تحذير من السفر إلى المنطقة
ودعت واشنطن المواطنين الأميركيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة.
كما حثت المسافرين على متابعة أوضاع المطارات وشركات الطيران، والاستعداد لاحتمال حدوث تغييرات مفاجئة في الرحلات أو إغلاق بعض المجالات الجوية، وهي إجراءات سبق أن حذرت منها الخارجية الأميركية مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن الاضطرابات الأمنية يمكن أن تنعكس مباشرة على حركة الطيران، بما في ذلك إلغاء رحلات أو تأخيرها أو فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي.
الحوثيون في صدارة التحذير الأميركي
وتضمن التحذير الأميركي إشارة إلى الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية، والتي شملت استهداف مواقع ومنشآت مدنية، من بينها مطارات.
ويأتي ذلك بعد تصعيد شهدته السعودية، السبت، مع إعلان الحوثيين استهداف مواقع وصفوها بالحساسة في الرياض، بالتزامن مع ظهور ألسنة لهب وتصاعد دخان كثيف بالقرب من مطار الملك خالد الدولي.
وأعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض، فيما قالت مصادر عسكرية إن هجمات أخرى استهدفت مناطق مختلفة من المملكة، بينها بيشة وفرسان والطائف وينبع.
ولم تؤكد السلطات السعودية بشكل مستقل جميع تفاصيل الرواية الحوثية بشأن الأهداف التي تعرضت للهجوم، فيما أكدت السلطات السعودية اعتراض الصاروخ المتجه إلى العاصمة.
مخاوف من استهداف المصالح الأميركية
ولم يقتصر التحذير الأميركي على منطقة الشرق الأوسط، إذ قالت الخارجية إن منشآت دبلوماسية أميركية، بما فيها منشآت تقع خارج المنطقة، سبق أن تعرضت للاستهداف.
كما حذرت من احتمال تعرض مصالح أميركية أخرى في الخارج لهجمات من إيران أو جماعات تدعمها، مشيرة إلى أن التهديد قد يشمل مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين، إضافة إلى الشركات والمؤسسات الأميركية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل استمرار المواجهة الإقليمية واتساع نطاق المخاطر المرتبطة بها، ما دفع واشنطن إلى التشديد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات الأمنية وعدم تجاهل التحذيرات الرسمية.
اضطرابات محتملة في حركة الطيران
وتشكل حركة الطيران أحد أبرز القطاعات التي يمكن أن تتأثر سريعًا بأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط، خاصة مع احتمال إغلاق بعض المجالات الجوية أو تغيير مسارات الرحلات بصورة مفاجئة.
وكانت الخارجية الأميركية قد حذرت في توجيهات سابقة من احتمال إلغاء الرحلات وفرض إغلاقات دورية للمجالات الجوية، مطالبة الأميركيين بالتأكد من وضع رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران ومتابعة التنبيهات الأمنية الصادرة عن السفارات والقنصليات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطرابات شهدتها حركة الطيران في الرياض عقب التطورات الأمنية الأخيرة، قبل أن تعود الحركة إلى التحسن بعد إعلان السلطات السعودية انتهاء حالة الخطر في العاصمة.
السعودية تحت تحذير سفر أميركي
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد رفعت في 15 سبتمبر مستوى تحذير السفر إلى السعودية إلى المستوى الثالث: إعادة النظر في السفر، مشيرة إلى مخاطر مرتبطة باستهداف المصالح الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ، إضافة إلى النزاع المسلح والإرهاب ومخاطر أخرى.
ويعكس التحذير الجديد اتساع نطاق المخاوف الأميركية من تداعيات التصعيد في المنطقة، خصوصًا مع تداخل العمليات العسكرية والهجمات على البنية التحتية والمنشآت المدنية مع حركة الملاحة والطيران.
مخاوف من تصعيد سريع
وتشير واشنطن إلى أن طبيعة الوضع الأمني في الشرق الأوسط تجعل احتمالات تغير المشهد بصورة سريعة قائمة، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة وارتفاع مستوى التوتر بين أطراف عدة.
ويأتي التحذير الأميركي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متلاحقة، من الهجمات على الأراضي السعودية إلى التوتر حول حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية وحركة السفر.
ومع استمرار حالة عدم اليقين، شددت الخارجية الأميركية على ضرورة متابعة التطورات أولًا بأول والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، في وقت تستعد فيه شركات الطيران والمطارات لاحتمالات حدوث تغييرات مفاجئة مرتبطة بالوضع الأمني.








