أعلن رئيس الاتحاد الوطني للمنتجات الزراعية الإيرانية، رضا نوراني، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بإعادة أكثر من 200 حاوية مبردة بطول 40 قدما، كانت محملة بكميات كبيرة من الفواكه والخضراوات والأعشاب المصدرة من إيران.
وأوضح نوراني أن حجم هذه الشحنات المرتجعة يبلغ نحو 4000 طن، وتدرج قيمتها الإجمالية بحوالي ثلاثة ملايين دولار، مشيرا إلى أنها لا تزال عالقة في مياه الخليج العربي ومنطقة جزيرة أبو موسى.
وفي وقت لم تقدم فيه السلطات الإماراتية أي توضيح رسمي حول أسباب هذا الإجراء حتى الآن.
وحذر نوراني بلهجة عاجلة من أن كل ساعة تأخير إضافية تهدد بتحويل أموال المنتجين والمصدرين إلى سلع تالفة لا يمكن الاستفادة منها.
تعليق التجارة وتداعيات الحظر الإماراتي
يأتي هذا التطور الميداني والاقتصادي في سياق قرارار اتخذته أبوظبي يتمثل في التعليق الكامل للتبادلات التجارية والمالية مع إيران لأجل غير مسمى، وذلك اعتبارا من التاسع عشر من شهر أغسطس/آب الماضي، وجاء ذلك ردا على إطلاق طهران صاروخين باتجاه سفن إماراتية.
ويذكر أن دولة الإمارات كانت تعد، قبل اندلاع الحرب، ثاني أكبر سوق استهلاكي للمنتجات الزراعية الطازجة الإيرانية بعد العراق، فضلا عن كون إيران المورد الأكبر للفواكه والخضروات لدولة الإمارات خلال عام 2024، حيث شكل ميناء جبل علي في دبي المعبر الرئيسي لنحو تسعين بالمائة من مجمل الصادرات الإيرانية.
استمرار قنوات تجارية ضيقة وبحث عن بدائل
على الرغم من صرامة الحظر الرسمي المفروض، تشير المعطيات إلى بقاء بعض المسارات التجارية محدودة، إذ أكد اثنان من تجار الجملة في دبي لوكالة “فرانس برس” استمرارهما في استيراد بعض البضائع الإيرانية بالاعتماد بشكل رئيسي على الموانئ العمانية كبديل لوجستي.
ومن جهته، صرح المصدر الإيراني هادي ميرزائي لصحيفة “نيولاينز” بأن الأوضاع السياسية وحالات الحروب تلحق أضرارا بالغة بالأعمال التجارية، لافتا إلى تراجع حجم الشحنات مقارنة بالشهر الماضي، ومؤكدا في الوقت ذاته سعي المنتجين والمصدرين الإيرانيين الحثيث للبحث عن أسواق تصديرية بديلة تشمل سلطنة عمان ودولة قطر ودولة روسيا لتصريف منتجاتهم الزراعية السريعة التلف.










