أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي صادر عنه، اليوم الأربعاء، عن العثور على عشرات الوسائل القتالية وتدمير بنى تحتية عسكرية واسعة النطاق في سوريا.
وجاء في البيان العسكري أن قوات فريق القتال التابع للواء الاحتياط (228)، بقيادة الفرقة (210)، استكملت مهمتها التي استمرت ثلاثة أشهر متواصلة فيما وصفته بـ “منطقة التأمين الدفاعية الأمامية في سوريا”، والتي استهدفت إزالة التهديدات المحتملة عن الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن القوات نفذت خلال هذه الفترة عمليات ميدانية دقيقة، أسفرت عن استجواب عشرات المشتبه بهم، واعتقال عدد من العناصر، إلى جانب تدمير بنى تحتية ومصادرة ترسانة متنوعة من الأسلحة شملت قذائف صاروخية من طراز “آر بي جي”، وقذائف هاون، وبنادق هجومية من نوع “كلاشنيكوف”.
تناوب القوات والالتزام بحماية الجولان
وفي السياق الميداني، أشار البيان إلى أن قوات فريق القتال للواء (228) قد استكملت فترة الخدمة الاحتياطية الخامسة لها، على أن تحل محلها تباعاً قوات اللواء (2) لمواصلة المهام المرسومة. وأكد الجيش الإسرائيلي في ختام بيانه أن قوات الفرقة (210) ستستمر في التواجد والعمل المكثف بالمنطقة الحدودية بهدف حماية أمن مواطني إسرائيل، ولا سيما سكان مستوطنات هضبة الجولان، ضد أي مخاطر محتملة قد تهدد استقرار المنطقة.
توغلات غير مألوفة وعجز قوات الأمم المتحدة
على الصعيد الميداني السوري، كثفت القوات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة من توغلاتها وتواجدها العسكري في عدة مناطق بقطاع الجنوب السوري، وتحديداً في مثلث القنيطرة، ودرعا، وريف دمشق. واتسمت التحركات الميدانية الأخيرة بدخول الآليات العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر وعميق إلى الأحياء السكنية في تلك المناطق على نحو لم يكن مألوفاً في السابق، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر والاحتكاك مع الأهالي المحليين الذين يساورهم القلق البالغ حيال مخاطر التصعيد العسكري المستمر.
وفي ظل هذه التطورات، لم تجدِ نفعاً الشكاوى والنداءات المتكررة التي تقدم بها السكان المحليون إلى قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة “الأندوف”، والتي اقتصر دورها بحسب شهادات الأهالي على رصد وتوثيق الانتهاكات دون أن تمتلك القدرة الميدانية أو الصلاحيات لممارسة أي ضغط حقيقي يحد من حرية حركة الجيش الإسرائيلي المتغلغل في العمق الجنوبي السوري.










