مقديشو- المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود استعداد بلاده لمنح إثيوبيا وصولًا تجاريًا إلى البحر عبر موانئ صومالية، مؤكدًا أن مقديشو لا تمانع في استخدام إثيوبيا، باعتبارها دولة حبيسة، واحدًا أو اثنين أو ثلاثة من الموانئ الصومالية لتلبية احتياجاتها التجارية.
وقال شيخ محمود، في مقابلة تليفزيونيه ، إن العلاقات بين الصومال وإثيوبيا أصبحت في وضع جيد، مشيرًا إلى أن بلاده لا ترفض حصول أديس أبابا على منفذ بحري لأغراض اقتصادية.
وأضاف أن الصومال يمكنه التوصل مع إثيوبيا إلى اتفاق اقتصادي ينظم استخدام الموانئ، بما في ذلك الرسوم والتعريفات وغيرها من الترتيبات التجارية، مؤكدًا أن هذه القضايا يمكن مناقشتها والتوصل بشأنها إلى اتفاق بين البلدين.
وصول تجاري دون التخلي عن السيادة
وأوضح الرئيس الصومالي أن أي ترتيبات لمنح إثيوبيا منفذًا بحريًا ستكون في إطار اتفاق بين البلدين، بما يضمن تنظيم حركة الواردات والصادرات والأنشطة التجارية الإثيوبية عبر الموانئ الصومالية.
وأشار إلى أن إثيوبيا أبلغت مقديشو بحاجتها إلى منفذ بحري، لكنها لم تتقدم حتى الآن بطلب رسمي يحدد طبيعة الترتيبات التي تريدها، ما يعني أن أي اتفاق نهائي سيحتاج إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة من التوتر بين الصومال وإثيوبيا على خلفية مذكرة التفاهم التي وقعتها أديس أبابا مع إقليم أرض الصومال في يناير 2024، والتي أثارت اعتراضًا شديدًا من مقديشو بسبب ما اعتبرته مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.
مساعٍ لإعادة ضبط العلاقات
وشهدت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا لاحقًا جهودًا لخفض التوتر، في إطار تفاهمات أكدت احترام سيادة ووحدة أراضي البلدين، مع بحث إمكانية توفير وصول إثيوبي آمن ومستدام إلى البحر من خلال ترتيبات تجارية متفق عليها.
ويعتمد الاقتصاد الإثيوبي بدرجة كبيرة على الموانئ في الدول المجاورة، وعلى رأسها جيبوتي، منذ فقدان إثيوبيا ساحلها البحري بعد استقلال إريتريا عام 1993. ولذلك يمثل الوصول إلى موانئ البحر الأحمر وخليج عدن ملفًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا لأديس أبابا.
البحر الأحمر في صدارة الاهتمام
وتأتي تصريحات شيخ محمود في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر تطورات أمنية وسياسية متسارعة، وسط تنافس إقليمي على النفوذ والموانئ والممرات البحرية.
وأكد الرئيس الصومالي أن بلاده مستعدة للتعامل مع ملف وصول إثيوبيا إلى البحر من خلال الحوار والاتفاقات الاقتصادية، بما يسمح لأديس أبابا باستخدام الموانئ الصومالية لأغراض الاستيراد والتصدير، مع تنظيم الرسوم والتعريفات وشروط الاستخدام.
وتشير تصريحات الرئيس الصومالي إلى أن مقديشو لا تعارض من حيث المبدأ حصول إثيوبيا على منفذ تجاري بحري، لكنها تربط ذلك باتفاق رسمي يتم التفاوض عليه بين البلدين ويحافظ على السيادة الصومالية.










