أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، حرص حكومته الشديد على مراعاة الشواغل والتحفظات المصرية، ولا سيما المقترنة والممرتبطة بالحدود البحرية والمناطق والمياه الاقتصادية الخالصة في شرق البحر الأبيض المتوسط.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي رفيع المستوى أجراه الدبيبة اليوم السبت مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، وفقاً لما كشفت عنه منصة «حكومتنا» الرسمية. وأوضح الدبيبة خلال الاتصال أن كافة الشواغل والتخوفات المصرية يمكن معالجتها وتجاوزها بالكامل عبر آليات الحوار والتنسيق الفعال والمباشر، بما يضمن صون وحماية الحقوق والمصالح البحرية المشروعة والمتبادلة للبلدين الشقيقين، مستعرضاً مسارات العلاقات الثنائية والملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، شدد اللواء حسن رشاد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين مصر وليبيا، مؤكداً حرص القاهرة الدائم على تطوير التعاون المؤسسي في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين، ومعرباً عن أهمية استمرار التواصل المباشر لمنع أي تصعيد إقليمي.
رفض مصري قاطع واتصالات مع أنقرة لإدارة ملف المتوسط
وتأتي هذه التحركات المارثونية والمحادثات المباشرة في أعقاب حالة الغضب والتصعيد الدبلوماسي التي شهدتها المنطقة إثر تصويت مجلس النواب الليبي بالإجماع، يوم الثلاثاء الماضي، على اعتماد ومصادقة مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مجالات الصلاحية البحرية في المتوسط، والموقعة سابقاً بين حكومة الوفاق الوطني السابقة والجمهورية التركية في عام 2019.
وردت وزارة الخارجية المصرية ببيان رسمي شديد اللهجة أعلنت فيه أن مذكرة التفاهم تعد «باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني»، مشددة على أن تصديق البرلمان الليبي عليها لا يرتب أي تبعات أو آثار قانونية تمس الحقوق السيادية لمصر.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال مباحثاته يوم الجمعة مع نظيره التركي هاكان فيدان، رفض القاهرة الصريح لتلك الاتفاقية، في حين أبدى فيدان تفهمه الكامل للشواغل المصرية وأهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك للتعامل مع تطورات الملف الليبي والأمن البحري في شرق المتوسط.










