تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت قضية تجسس جديدة داخل الجيش الإسرائيلي عن اتهامات خطيرة يواجهها أحد جنوده، للاشتباه في تعاونه مع الاستخبارات الإيرانية على مدار نحو عام، وتسريب معلومات عسكرية وأمنية حساسة مقابل مدفوعات بالعملات المشفرة، في اختراق أمني تقول التحقيقات إنه طال تفاصيل تتعلق بالقواعد العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي وكبار القادة العسكريين.
وبحسب تفاصيل القضية التي أوردتها التحقيقات الإسرائيلية، يُشتبه في أن الجندي نقل إلى مشغليه الإيرانيين معلومات عن مواقع قواعد عسكرية، وصواريخ اعتراضية تابعة لمنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى بيانات تتعلق بقادة عسكريين وطائرات أمريكية للتزود بالوقود كانت موجودة في إسرائيل.
200 ألف دولار مقابل السفر إلى إيران
وتشير الاتهامات إلى أن الجندي تلقى مدفوعات عبر محافظ للعملات المشفرة، فيما عُرض عليه مبلغ يصل إلى 200 ألف دولار مقابل السفر إلى إيران، في خطوة تعكس، وفقاً للتحقيقات، مستوى التواصل الذي وصل إليه مع الجهة التي يُشتبه في أنها كانت تدير عملية التجسس.
ولم تقتصر الاتصالات المشتبه بها على نقل المعلومات العسكرية، إذ تقول التحقيقات إن الجندي عرّض عدداً من زملائه العسكريين لاحتمال الاستهداف والتجنيد من جانب الاستخبارات الإيرانية، كما اتفق مع مشغله على استخدام رموز سرية وروايات تغطية لإخفاء طبيعة التواصل بينهما.
تطبيقات اتصالات مشبوهة وتحقيق أمني مشترك
ووفقاً للمعلومات الواردة في القضية، تلقى الجندي تعليمات بتثبيت تطبيقات اتصالات خبيثة أو مشبوهة، بهدف تسهيل التواصل وإخفاء الأنشطة المرتبطة بالتكليفات التي كان يتلقاها.
وجاء كشف القضية عقب تحقيق مشترك شارك فيه جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية والجيش، وانتهى بتوجيه اتهامات خطيرة إلى الجندي تتعلق بالتجسس لصالح إيران وتسريب معلومات حساسة.
وتسلط القضية الضوء على مخاطر محاولات الاستخبارات الإيرانية استقطاب أفراد من داخل المؤسسات العسكرية الإسرائيلية، والاستفادة من وصولهم إلى معلومات قد تتعلق بالانتشار العسكري والقدرات الدفاعية والتحركات العملياتية.
ومن شأن هذه الاتهامات أن تثير تساؤلات أمنية بشأن آليات حماية المعلومات داخل الجيش الإسرائيلي، وسبل مواجهة محاولات التجنيد الإلكتروني والمالي، خصوصاً مع استخدام العملات المشفرة ووسائل الاتصال الرقمية في إدارة مثل هذه العمليات.
ولا تزال التفاصيل القضائية والأمنية للقضية مرتبطة بما تكشفه التحقيقات والإجراءات أمام المحاكم، فيما تبقى الاتهامات المنسوبة إلى الجندي في إطار الادعاءات القضائية إلى حين صدور حكم نهائي.










