موسكو- المنشر الاخبارى
وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مدينة أتلانتا الأمريكية، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، في زيارة تكتسب أهمية سياسية خاصة، نظراً إلى استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة عليه منذ فبراير 2022، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «تاس» أن لافروف وصل إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع الذي تستضيفه واشنطن، فيما تعتزم موسكو استغلال المناسبة للدفاع عن موقفها الرافض للعقوبات الدولية، والدعوة إلى إنهاء القيود الاقتصادية المفروضة على روسيا.
وتأتي الزيارة في مفارقة لافتة، إذ إن لافروف نفسه مدرج على قوائم العقوبات الأمريكية، التي شملت تجميد أصوله داخل نطاق الاختصاص الأمريكي وفرض قيود مرتبطة بالتعاملات معه، ما يجعل مشاركته في اجتماع دولي تستضيفه الولايات المتحدة محط اهتمام سياسي وإعلامي.
لافروف يدفع باتجاه إنهاء العقوبات على موسكو
ومن المتوقع أن يطرح وزير الخارجية الروسي خلال الاجتماع موقف بلاده الرافض لاستخدام العقوبات الاقتصادية أداة للضغط السياسي، مع الدعوة إلى إعادة النظر في القيود المفروضة على موسكو، التي تعتبرها روسيا إجراءات أحادية الجانب تضر بالتعاون الدولي.
وتسعى موسكو إلى توظيف المنابر الدبلوماسية متعددة الأطراف للتأكيد على ضرورة تخفيف الضغوط الاقتصادية، في وقت تواجه فيه تحديات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا والعلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
الزيارة تتزامن مع تحركات بشأن الحرب الأوكرانية
وتكتسب مشاركة لافروف أهمية إضافية لتزامنها مع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن، بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.
ويأتي ذلك وسط تقارير عن تحركات أمريكية تتعلق بملف الطاقة الروسي، إلى جانب نقاشات بشأن خطة أمريكية محتملة لإنهاء الحرب، في وقت تظل فيه قضايا الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين روسيا وأوكرانيا من أبرز نقاط الخلاف.
كما تثير التطورات المتعلقة بالهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية، والضغوط الأمريكية المرتبطة بملف الطاقة، تساؤلات بشأن طبيعة التوازنات التي قد تحكم أي مفاوضات مقبلة، وما يمكن أن يقدمه كل طرف مقابل التوصل إلى اتفاق.
موسكو تسعى إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي
وتمنح مشاركة لافروف في اجتماع مجموعة العشرين موسكو فرصة لعرض مواقفها أمام ممثلي الاقتصادات الكبرى، والدفاع عن رؤيتها للنظام الدولي والعلاقات الاقتصادية، في ظل استمرار الخلافات مع واشنطن بشأن الحرب والعقوبات ومستقبل الأمن الأوروبي.
ولا تعني مشاركة الوزير الروسي في الاجتماع حدوث تحول في الموقف الأمريكي من العقوبات، لكنها تبرز استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين رغم التوترات، وتضع ملفات الحرب الأوكرانية والعقوبات والطاقة ضمن القضايا التي تحيط بالاجتماعات الدولية.










