موسكو- المنشر_الاخباري
في خطوة جديدة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية، أعلنت ألمانيا وكندا والنرويج التزامها بتوفير التمويل اللازم لمساعدة كييف على شراء منظومات وصواريخ دفاع جوي أمريكية من طراز «باتريوت»، وسط تحذيرات روسية متكررة للدول التي تقدم دعماً عسكرياً أو مالياً لأوكرانيا.
وتأتي الخطوة في إطار تنسيق متزايد بين برلين وأوتاوا وأوسلو لدعم القوات الأوكرانية، في وقت تواصل فيه كييف المطالبة بتعزيز قدراتها على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وحماية المدن والمنشآت الحيوية من الضربات الروسية.
تمويل أوروبي وكندي لتعزيز دفاعات أوكرانيا
ويستهدف التمويل مساعدة أوكرانيا على الحصول على معدات دفاع جوي أمريكية، في مقدمتها صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، التي تمثل أحد أهم الأنظمة المستخدمة في التصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المعادية.
وتعتمد الصفقة على مساهمات مالية من الدول الداعمة لكييف، بما يسمح بتوفير المعدات الأمريكية دون تحميل أوكرانيا وحدها تكاليف الشراء، في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
وتُعد ألمانيا من أبرز الداعمين العسكريين لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي الشامل، إذ قدمت مساعدات عسكرية ومالية شملت أنظمة دفاع جوي ومركبات قتالية وذخائر، فيما عززت كندا والنرويج مساهماتهما في دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية.
لماذا تتمسك كييف بصواريخ باتريوت؟
وتكتسب منظومات «باتريوت» أهمية خاصة بالنسبة إلى أوكرانيا، لقدرتها على التعامل مع تهديدات جوية متعددة، بما في ذلك بعض الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها باستخدام أنظمة دفاع جوي تقليدية.
وتسعى كييف إلى زيادة عدد المنظومات والصواريخ الاعتراضية المتاحة لديها، خصوصاً مع استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة والمواقع العسكرية والمنشآت الحيوية.
لكن توفير الصواريخ لا يعني بالضرورة وصولها بصورة فورية، إذ ترتبط عمليات الشراء والتسليم بجدول الإنتاج والتوريد الأمريكي، فضلاً عن الإجراءات الفنية والتعاقدية اللازمة لإتمام الصفقة.
موسكو تحذر الدول الداعمة لأوكرانيا
في المقابل، حذرت روسيا مراراً الدول الغربية من استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات المالية، معتبرة أن هذه الخطوات تزيد من انخراط حلفاء كييف في الصراع وتطيل أمد المواجهة مع موسكو.
وصدرت عن مسؤولين روس تصريحات تحذر الدول التي تقدم دعماً عسكرياً لأوكرانيا من تبعات هذه السياسة، ووصل بعضها إلى التلويح باعتبار منشآت أو إمدادات عسكرية مرتبطة بالدعم الغربي أهدافاً محتملة.
وتثير هذه التحذيرات تساؤلات بشأن حدود الدعم الغربي لكييف، وما إذا كان توسيع التمويل والتسليح سيؤدي إلى زيادة التوتر المباشر بين روسيا والدول الداعمة لأوكرانيا.
دعم مستمر منذ بداية الحرب
ومنذ فبراير 2022، قدمت ألمانيا وكندا والنرويج مساعدات متنوعة لأوكرانيا، شملت التمويل العسكري والتدريب والمعدات والذخائر، إلى جانب الدعم الإنساني والاقتصادي.
وتعكس مساهمات الدول الثلاث استمرار التنسيق الغربي لتقوية القدرات الدفاعية الأوكرانية، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة من دون تسوية سياسية شاملة، وسط خلافات عميقة بشأن شروط إنهائها ومستقبل الأمن الأوروبي.










