وقع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، مع الوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، اليوم الأحد، اتفاق تمويل جديد في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، المندرج تحت مظلة برنامج “بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها”.
جرت مراسم التوقيع بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية ممثلا عن وزارة المالية، وسط تأكيدات رسمية على أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية لمساندة مسار الإصلاح الهيكلي.
حشد التمويلات الإنمائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد
وألقى وزير الخارجية المصري كلمة خلال الاحتفالية، شدد فيها على أن توقيع الاتفاق يأتي في إطار السعي المتواصل للدولة المصرية نحو تعميق أطر التعاون مع المؤسسات المالية والدولية والإقليمية، وحشد القروض والتمويلات الإنمائية الميسرة لدعم مرونة الاقتصاد القومي ورفع مستويات تنافسيته، خاصة في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة التي ألقت بظلالها على مختلف الأسواق الناشئة.
وأضاف عبد العاطي أن الاتفاق يجسد حجم الإنجاز والتقدم المحرز في ملف الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تبنتها الحكومة، ولا سيما في مجالات إفساح المجال أمام القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتذليل العقبات البيروقراطية أمام التدفقات الاستثمارية المباشرة، إلى جانب رفع كفاءة إدارة المالية العامة وترشيد الإنفاق الحكومي، بما يضمن بناء حوائط صد قوية أمام الصدمات الخارجية ويدفع عجلة النمو المستدام نحو الاقتصاد الأخضر.
الشريحة الثانية وثقة المؤسسات الدولية
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد صادق في مايو 2026 على إتاحة هذا التمويل البالغ قيمته الإجمالية مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس -حسب التقييمات الرسمية- ثقة المؤسسات المالية الدولية الشديدة في المسار الاقتصادي المصري وقدرة الإدارة المصرية على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية بنجاح، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.
ويمثل التمويل الحالي الشريحة الثانية ضمن برنامج تمويلي ميسر ممتد يشمل ثلاث شرائح متتالية لسياسات التنمية يقدمها البنك الدولي بشروط ميسرة، لتعزيز أولويات التنمية الوطنية وترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي.











