بغداد- المنشر_الاخباري
فعّل العراق خطط الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية، وعزّز إجراءات مراقبة مستويات الإشعاع على امتداد حدوده مع إيران، تحسباً لاحتمال شن الولايات المتحدة ضربات جديدة تستهدف منشآت نووية إيرانية، من بينها منشأة «جبل الفأس» المعروفة باسم «بيك آكس ماونتن» قرب مجمع نطنز النووي.
وذكرت وكالة «شفق نيوز» أن الاستعدادات العراقية تشمل تجهيز منظومات الإنذار المبكر ومحطات مراقبة الإشعاع، وربطها بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة أي تغيرات غير طبيعية في مستويات الإشعاع والكشف المبكر عن أي تسرب محتمل.
وتتركز إجراءات المراقبة في المناطق الحدودية، بما فيها محافظتا أربيل والسليمانية في إقليم كردستان، في إطار استعدادات للتعامل مع سيناريوهات مختلفة قد تنتج عن استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
بغداد: التأثير الإشعاعي المحتمل محدود
وفي بيان نقلته الوكالة، أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية العراقية اتخاذ التدابير الفنية والاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ نووي أو إشعاعي محتمل، موضحة أنها أعدّت خططاً وسيناريوهات للاستجابة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
وقال رئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، إن تقييم المخاطر يستند إلى عدة عوامل، من بينها بُعد المنشآت النووية الإيرانية مئات الكيلومترات عن الحدود العراقية، وطبيعة التضاريس الجيولوجية المحيطة بها، فضلاً عن اتجاهات الرياح السائدة.
وأشار إلى أن بعض المنشآت تقع داخل مناطق جبلية ذات تكوينات صخرية من الغرانيت، وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، وهو ما قد يساعد في احتواء جزء من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة.
وأضاف أن اتجاهات الرياح، ولا سيما في طبقات الجو العليا، ترجّح ابتعاد المتساقطات الإشعاعية المحتملة عن الأراضي العراقية، ما يقلل فرص وصولها إلى الأجواء والمناطق العراقية.
منشأة «جبل الفأس» في دائرة الاهتمام
وتأتي هذه الاستعدادات وسط تصاعد الحديث عن احتمال استهداف منشآت نووية إيرانية، بينها منشأة «بيك آكس ماونتن» القريبة من مجمع نطنز، والتي يُعتقد أنها تضم بنية تحتية نووية محصنة تحت الأرض.
ويثير احتمال تعرض المنشآت النووية لضربات عسكرية مخاوف إقليمية من تسرب مواد مشعة، إلا أن حجم التأثير المحتمل يتوقف على طبيعة الهجوم، والمواد الموجودة داخل المنشأة، ومدى تضررها، فضلاً عن الظروف الجوية واتجاهات الرياح.
وشددت السلطات العراقية على استمرار عمليات الرصد والتقييم، داعية المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب تداول الشائعات، مؤكدة أن أي تطورات تستدعي إبلاغ السكان ستُعلن عبر القنوات المعتمدة.










