واشنطن- المنشر_الاخباري
تبادلت الولايات المتحدة وإيران تصريحات تحمل رسائل تصعيدية بشأن مسار المواجهة العسكرية بين البلدين، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير نحو 90% من القدرات العسكرية الإيرانية، في حين حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن استئناف الحرب سيجعل القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ضمن نطاق الرد الإيراني.
وبحسب التصريحات المتداولة، قال ترامب إن الولايات المتحدة «دمرت 90% من الجيش الإيراني»، كما أعلن أن بلاده انتصرت في الحرب مع إيران، في إشارة إلى ما وصفه بالنتائج العسكرية التي حققتها القوات الأميركية خلال المواجهة.
في المقابل، قال بزشكيان إن بلاده لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ الباليستية لاستهداف جميع القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة، محذراً واشنطن من أن العودة إلى الحرب ستقابل برد وصفه بأنه لن يترك للولايات المتحدة طريقاً للخروج من دائرة النيران هذه المرة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التباين الحاد في تقييم نتائج المواجهة؛ فبينما يركز الخطاب الأميركي على حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، تؤكد طهران احتفاظها بقدرات صاروخية تمكنها من مواصلة الرد وتهديد المصالح والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
تباين بشأن حجم الخسائر العسكرية
ولا يعني تراجع وتيرة الهجمات الصاروخية الإيرانية بالضرورة تدمير النسبة نفسها من الترسانة العسكرية. فقد نقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته في 27 مارس 2026، عن مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأميركية أن واشنطن تمكنت من التأكد من تدمير نحو ثلث مخزون الصواريخ الإيراني، بينما ظل مصير جزء آخر غير محسوم، مع احتمال تعرضه للتدمير أو الضرر أو الدفن داخل منشآت وأنفاق تحت الأرض.
وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد تحدثوا، في تصريحات سابقة، عن انخفاض الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية بنحو 90% مقارنة ببداية الحرب، وهو رقم يتعلق بمعدل الهجمات، وليس بالضرورة بنسبة الأسلحة أو القدرات العسكرية التي جرى تدميرها.
إيران والقدرات الصاروخية
وتتمسك طهران بإظهار قدرتها على الرد رغم الضربات التي استهدفت منشآتها العسكرية، وتعتبر أن امتلاكها ترسانة من الصواريخ الباليستية يمنحها قدرة على تهديد مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بما يوسع نطاق أي مواجهة جديدة ويزيد مخاطر امتدادها إقليمياً.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الحرب والملف النووي الإيراني، وسط مخاوف من أن يؤدي تجدد العمليات العسكرية إلى موجة جديدة من التصعيد تطال دولاً وقواعد ومصالح متعددة في الشرق الأوسط.
وتسلط المواجهة الضوء على مفارقة استراتيجية؛ فإيران لا تمتلك أسلحة نووية، لكنها أظهرت أن قدراتها الصاروخية وشبكة التهديدات المرتبطة بالصراع الإقليمي يمكن أن تفرض تحديات أمنية واسعة على الولايات المتحدة وحلفائها، من دون أن يعني ذلك أن تصريحات أي من الطرفين بشأن نتائج الحرب تمثل تقييماً مستقلاً ومحسوماً لحجم القدرات المتبقية.










