مدريد- المنشر_الاخباري
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن القرارات السياسية في بلاده يجب أن تصدر من داخل إسبانيا، وليس من عواصم أجنبية، في تصريحات حملت انتقادًا لما وصفه بتأثير اليمين المتطرف الدولي على السياسة الأوروبية، وذلك قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر الجاري.
وقال سانشيز، خلال تجمع انتخابي في مدينة تاراغونا، أمس السبت 7 نوفمبر، إن الانتخابات المقبلة ستبعث برسالة مفادها أن «إسبانيا تُحكم من إسبانيا، وليس من واشنطن أو تل أبيب أو بوينس آيرس أو موسكو».
وأضاف أن بلاده لن تسمح بأن تتحول إلى قاعدة أو ساحة خلفية لما وصفه بـ«اليمين المتطرف الدولي»، في إشارة إلى ما يعتبره تنامي التحالفات العابرة للحدود بين أحزاب وقوى سياسية يمينية.
انتقادات لواشنطن وتل أبيب
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسباني في سياق دفاعه عن توجهات حكومته في السياسة الخارجية، لا سيما مواقفها من الحرب في إيران والحرب في غزة، إلى جانب تأييدها إقامة دولة فلسطينية والتعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما جدد سانشيز رفضه زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن حكومته تعطي الأولوية لقطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمعاشات.
رسالة انتخابية ضد اليمين المتطرف
وتأتي تصريحات سانشيز ضمن خطاب انتخابي يركز على استقلال القرار الإسباني، ويحذر من تأثير القوى السياسية الخارجية في المشهد الداخلي، كما يوجه انتقادات إلى أحزاب اليمين التقليدي التي تتحالف مع قوى اليمين المتطرف.
وكان سانشيز قد تناول القضية نفسها خلال مشاركته في منتدى «العالم قيد التقدم» بمدينة برشلونة في 2 نوفمبر، حيث قال إن إسبانيا لا تُحكم من واشنطن أو تل أبيب أو موسكو أو بوينس آيرس، داعيًا إلى تعزيز استقلالية أوروبا ووحدتها في مواجهة التحديات الدولية.
وتعكس هذه التصريحات تمسك الحكومة الإسبانية بمواقفها بشأن عدد من الملفات الخارجية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط والإنفاق العسكري والعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مع توظيف هذه القضايا في الخطاب السياسي الداخلي قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.










