فشلت المملكة العربية السعودية في محاولتها للحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك في أعقاب حملة نشطة من قبل جماعات حقوق الإنسان التي دعت إلى معارضة أعضاء المجلس.
في يوم الأربعاء، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة 18 عضوًا جديدًا في مجلس حقوق الإنسان الذي يتكون من 47 عضوًا. تم اختيار الأعضاء الجدد بناءً على نظام يضمن تمثيل كل منطقة جغرافية.
ويعمل المجلس، الذي يقع مقره في جنيف، على فحص سجلات حقوق الإنسان في الدول الأعضاء بشكل دوري، ويقوم بتعيين مفتشين مستقلين لتقييم صحة التقارير حول قضايا مثل التعذيب وأوضاع حقوق الإنسان في دول مثل كوريا الشمالية وإيران وميانمار.
يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان حل محل هيئة حقوق الإنسان في عام 2006، والتي فقدت مصداقيتها بسبب السجلات السلبية لبعض أعضائها. ومع ذلك، سرعان ما واجه المجلس الجديد انتقادات مشابهة، بما في ذلك من دول تسعى لإخفاء سجلاتها السيئة من خلال الانضمام إليه.
هذا العام، تنافست ست دول من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ على خمسة مقاعد في مجلس حقوق الإنسان، وتم حرمان السعودية من الدخول إلى المجلس بأغلبية 117 صوتًا. الدول الخمس التي تمكنت من الحصول على مقاعد هي: تايلاند (177 صوتًا)، قبرص وقطر (167 صوتًا لكل منهما)، كوريا الجنوبية (161 صوتًا)، وجزر مارشال (124 صوتًا).
وصف لويس شاربونو، مسؤول شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش، عضوية السعودية في المجلس بأنها “غير مناسبة” قبل التصويت. ووفقًا لتقارير المنظمة، تم اتهام الرياض بارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك قتل مئات المهاجرين واللاجئين الإثيوبيين الذين حاولوا عبور الحدود بين اليمن والسعودية في عامي 2022 و2023.
من جانبها، بعثت ممثل السعودية في الأمم المتحدة برسالة إلى مجلس حقوق الإنسان، ترفض فيها الاتهامات بارتكاب عمليات قتل “ممنهجة” على الحدود.










