القاهرة – أثارت التعديلات المرتقبة على قانون الإيجار القديم في مصر حالة واسعة من الجدل والخوف بين ملايين المستأجرين، بعدما بدأت تتكشف ملامح نية الحكومة إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، في خطوة وصفها البعض بـ”الضرورية”، بينما حذّر آخرون من أنها “هتدوس على الغلابة”.
وتأتي التعديلات في سياق دعوات مستمرة من ملاك العقارات القديمة الذين يرون أن القانون الحالي “مجحف” بحقهم، إذ يُلزمهم بإيجارات زهيدة لا تتناسب مع أسعار السوق الحالية. في المقابل، يخشى المستأجرون من أن تؤدي التعديلات إلى طردهم من مساكنهم، أو تحميلهم أعباء مالية جديدة لا يستطيعون تحملها، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وتصريحات تحذر من أن التعديلات قد “تسحق” بعض الفئات الفقيرة، خصوصاً كبار السن الذين يعيشون في عقارات بالإيجار القديم منذ عقود. أحدهم كتب: “في ناس حرفياً هيتداس عليها، لا هتعرف تدفع ولا هتعرف تلاقي بديل”.
ووفق مصادر برلمانية، فإن أبرز المقترحات تشمل “تحرير العلاقة الإيجارية خلال فترة انتقالية”، وزيادة تدريجية في قيمة الإيجار، مع منح مهلة قد تصل إلى 5 سنوات قبل إنهاء العقود القديمة. كما تشمل التعديلات حالات الاستثناء، كالأسر غير القادرة وكبار السن، لكن التفاصيل النهائية لم تُعلن بعد.
ويرى خبراء قانونيون أن التعديلات تهدف إلى “تحقيق العدالة” و”إعادة التوازن” بين حقوق المالك والمستأجر، لكنهم يؤكدون في الوقت نفسه على ضرورة وجود ضمانات قوية لحماية الفئات الضعيفة من التهجير أو الاستغلال.
في انتظار ما ستسفر عنه جلسات البرلمان، يبقى الشارع المصري في حالة ترقب… وقلق.










