انفجارات الدوحة: عملية إسرائيلية لاغتيال قيادات حماس في قطر في تطور دراماتيكي وقع اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن سلسلة انفجارات هزت العاصمة القطرية الدوحة، ووصفتها بأنها “ضربة دقيقة” تستهدف قيادات رفيعة في حركة حماس.
وفقاً للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية هجوماً مشتركاً على “قيادة عليا” لحماس، وهم مسؤولون مباشرة عن هجوم 7 أكتوبر 2023 وإدارة الحرب ضد إسرائيل.
تفاصيل الهجوم الإسرائيلي
سُمع دوي عدة انفجارات (يُقدر عددها بعشرة أو أكثر) في حي كتارا الثقافي بوسط الدوحة، مصحوبة بتصاعد أعمدة دخان كثيفة في السماء.
وأكد شهود عيان لوكالة رويترز سماع الدوي ومشاهدة الدخان، ونُقلت فيديوهات حية عبر وسائل الإعلام القطرية مثل الجزيرة.
اغتيال قادة حماس
أفادت مصادر إسرائيلية، بما في ذلك القناة 12 والقناة 14، أن الهجوم استهدف اجتماعاً للوفد المفاوض لحماس أثناء مناقشة المقترح الأمريكي الأخير لوقف إطلاق النار في غزة.
الأسماء المستهدفة تشمل:
خليل الحية (رئيس الوفد المفاوض وأحد قيادات غزة).
زاهر جبارين (قيادي رفيع).
خالد مشعل (الزعيم السابق للمكتب السياسي).
أكد مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس أن الهجوم نفذ بطائرات مقاتلة، وأن النتائج “قيد التقييم”، لكن الجيش أكد “دقة العملية” لتقليل الخسائر المدنية.
يأتي الهجوم بعد يوم من هجوم إرهابي في القدس نفذه فلسطينيون من الضفة الغربية، أسفر عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 21 آخرين، وأعلنت حماس مسؤوليتها عنه.
كما أن قطر، التي تستضيف قيادة حماس السياسية منذ سنوات، كانت في منتصف وساطة لاتفاق وقف إطلاق نار مدعوم أمريكياً، حيث التقى الحية برئيس الوزراء القطري أمس.
وأكد الجيش أن “العملية جزء من جهود مستمرة للقضاء على حماس”، مشدداً على استخدام “ذخائر دقيقة” و”معلومات استخباراتية إضافية” لتجنب الضرر المدني. بعض الإعلام الإسرائيلي، مثل إذاعة الجيش، وصفها بـ”خطوة تاريخية” لأنها أول عملية جوية في قطر.

قطر تدين الهجوم
أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بشدة، واصفة إياه بـ”العدوان الجبان” و”انتهاك صارخ للسيادة القطرية وقوانين الدول الدولية”.
وأعلنت الدوحة فتح تحقيق “على أعلى المستويات”، وأكدت أنها “لن تتسامح مع هذا السلوك المتهور”.
أكد مصدر في الحركة للجزيرة أن الوفد المفاوض كان الهدف، ووصف الهجوم بـ”محاولة اغتيال” أثناء الاجتماع. لم تصدر بياناً رسمياً حتى الآن، لكن التقارير تشير إلى نجاة بعض الأعضاء.
الولايات المتحدة والمجتمع الدولي:
لم يصدر تعليق فوري من واشنطن، لكن التقارير تشير إلى أن الهجوم قد يعقد الوساطة الأمريكية، خاصة مع دور قطر كحليف أمريكي رئيسي (تستضيف قاعدة العديد الأمريكية). منظمات دولية مثل الأمم المتحدة قد تندد بالانتهاك للسيادة.

التداعيات المحتملة
هذا الهجوم يُعد أول عملية إسرائيلية علنية في أراضي قطر، التي كانت “ملاذاً آمناً” لحماس منذ 2012، حيث يقيم قادتها السياسيون تحت حماية قطرية. الدوحة ساهمت في نقل أموال للحركة (بموافقة إسرائيلية سابقة)، وكانت وسيطاً في صفقات الرهائن.
الآن، قد يؤدي إلى توترات دبلوماسية كبيرة، خاصة مع إغلاق قطر مجالها الجوي مؤقتاً، وتهديدات إسرائيلية سابقة بتوسيع العمليات خارج غزة.










