وعود ترامب بتوزيع شيكات بقيمة 2000 دولار تواجه صعوبات مالية وقانونية كبيرة
تحليلات تظهر أن وعود ترامب بتوزيع شيكات بقيمة 2000 دولار للمواطنين الأمريكيين يواجه تحديات مالية وقانونية كبيرة، حيث تتجاوز تكلفة الشيكات الإيرادات من الرسوم الجمركية وتتطلب موافقة الكونغرس، وسط انتقادات إعلامية لتأثير الرسوم على المستهلكين.
واشنطن – 11 نوفمبر 2025
تواجه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوزيع شيكات بقيمة 2000 دولار لكل مواطن أمريكي، ممولة من عوائد الرسوم الجمركية المفروضة على الشركاء التجاريين، تحديات كبيرة تجعل تنفيذها شبه مستحيل، وفق تحليلات حديثة للبيانات المالية الوطنية.
تشير الأرقام إلى أن توزيع الشيكات على جميع دافعي الضرائب الأمريكيين، حتى بعد استبعاد أصحاب الدخول الأعلى، سيكلف أكثر من 300 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق الإيرادات المتوقعة من الرسوم الجمركية، التي بلغت 195 مليار دولار حتى 30 سبتمبر 2025. وتوضح تقديرات خبيرة السياسة الضريبية إريكا يورك أن الأثر الصافي للرسوم الجمركية بعد احتساب الانعكاسات الاقتصادية السلبية يصل إلى نحو 90 مليار دولار فقط، ما يجعل تمويل الشيكات من هذه الإيرادات غير ممكن عمليًا دون زيادة كبيرة في الدين العام الأمريكي، الذي يبلغ حاليًا حوالي 38 تريليون دولار.
وأضافت التحليلات أن هناك تحديات قانونية كبيرة، إذ لا يملك الرئيس سلطة صرف الأموال الفيدرالية مباشرة للمواطنين، ويحتاج لإجازة من الكونغرس، وهو أمر قد لا يكون مضمونًا، خاصة بعد فشل محاولة سابقة لمستثمر جمهوري بتمرير خطة صرف 600 دولار في الصيف الماضي.
من جانبها، انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال الوعد، معتبرة أنه محاولة يائسة لتعويض تراجع شعبية ترامب نتيجة الرسوم الجمركية، التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وقد تُعتبر غير قانونية أمام المحكمة العليا. ولفتت الصحيفة إلى أن الرسوم أثرت بشكل مباشر على المستهلكين، حيث تتحمل الأسر الأمريكية نسبة كبيرة من تكاليفها.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن “العائد من الرسوم الجمركية قد يتجلى بأشكال مختلفة”، موضحًا أن جزءًا من المزايا المالية قد يكون متاحًا عبر التخفيضات الضريبية المدرجة في خطة الرئيس المالية السابقة، بما في ذلك الإعفاءات على المساهمات الاجتماعية والفوائد على قروض السيارات وغيرها من الخصومات الضريبية.
كما حذر ترامب من أن رفض المحكمة العليا للرسوم الجمركية قد يمثل “كارثة اقتصادية وخطرًا على الأمن القومي”، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للرسوم هو إعادة التوازن للتجارة الدولية وجعلها أكثر عدالة.












