عيّنت حركة حماس علي العامودي رئيسًا جديدًا للحركة في قطاع غزة خلفًا ليحيى السنوار، لقيادة إعادة بناء الصفوف القيادية والسياسية بعد اغتيالات طالت غالبية قادة الحركة خلال حرب السابع من أكتوبر 2023، مع الاستمرار في محور المقاومة وتحديات المرحلة المقبلة.
عينت حركة حماس عضو مكتبها السياسي، علي العامودي، رئيسًا للحركة في قطاع غزة، خلفًا ليحيى السنوار، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء القيادة التنظيمية والسياسية للحركة بعد الحرب الأخيرة على غزة وهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي أضعف قدرات الحركة بشكل كبير.
مسيرة علي العامودي داخل حماس
يُعتبر العامودي من الشخصيات الأكثر نفوذًا في حركة حماس، وعُرف بأنه الذراع اليمنى للسنوار، حيث شغل منصب مدير مكتب السنوار خلال الدورة الأولى لانتخابه رئيسًا للحركة (2017–2021). بعد ذلك، تولى الدائرة الإعلامية للحركة خلال الدورة الثانية (2021–2024)، حتى اغتيال السنوار خلال اشتباك مع الجيش الإسرائيلي في رفح أكتوبر 2024.
كما تم انتخابه عام 2021 عضوًا في المكتب السياسي لحماس، وكان حلقة الوصل بين الجناح العسكري للحركة كتائب القسام ووسائل الإعلام، رغم ظهوره الإعلامي المحدود، ما يعكس دوره الاستراتيجي داخل الحركة.
مهامه الجديدة وتحدياته
بدأ العامودي مهامه كرئيس للحركة لملء الشواغر القيادية بعد اغتيال غالبية قادة الحركة خلال الحرب، استعدادًا لإجراء انتخابات داخلية في غزة تمهيدًا لاختيار مكتب سياسي جديد للحركة.
وتنحصر خيارات رئاسة المكتب السياسي بين:
خليل الحية: نائب السنوار السابق، ويقود حاليًا وفد حماس في مفاوضات إنهاء الحرب في غزة.
خالد مشعل: رئيس المكتب السياسي السابق في الخارج، ويُعد من أبرز الداعين لنهج جديد يتماشى مع المعطيات التنظيمية والسياسية الحالية بعد هجوم أكتوبر 2023.
الدور السياسي والاستراتيجي للعامودي
يُنظر إلى علي العامودي على أنه شخصية محورية في محور المقاومة الذي تقوده إيران ويضم حزب الله، الحوثيين، ونظام بشار الأسد، ويستمر في دعم التوجهات التي تبناها السنوار قبل هجوم أكتوبر.
ويواجه العامودي تحديات كبيرة تتمثل في:
- إعادة بناء الصفوف القيادية والتنظيمية لحماس في غزة.
- ترميم المؤسسات السياسية والعسكرية للحركة بعد اغتيالات استهدفت قياداتها.
- إدارة العلاقات مع محور المقاومة ومواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
- تهيئة الحركة للانتخابات المقبلة للمكتب السياسي وضمان استقرار الحركة في غزة.
خلفيته الشخصية
كان العامودي أسيرًا لدى إسرائيل قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، مما يعكس خبرته الطويلة في العمل التنظيمي والمقاومة، ويجعل منه شخصية قيادية مؤهلة للتعامل مع المرحلة الصعبة التي تمر بها حماس بعد الحرب الأخيرة.
باختصار، يمثل تعيين علي العامودي مرحلة جديدة لحماس في غزة، تركز على إعادة البناء السياسي والتنظيمي، تعزيز القدرة العسكرية، وإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية بعد هجوم أكتوبر 2023 والاغتيالات التي ضربت القيادة.










