البرلمان الإيراني يتحدث عن سيناريوهات مواجهة جاهزة وقدرات صاروخية أكثر تطورًا
أعلنت طهران رفع مستوى الجاهزية العسكرية إلى أقصى درجاتها، مؤكدة أن مؤسساتها الدفاعية تعمل وفق خطط معدّة سلفًا للرد الفوري على أي هجوم محتمل، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد التحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.
وأكدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن ما يُعرف بـ”غرفة الحرب” باتت في حالة تشغيل كامل، مع استعداد دائم للتدخل العسكري عند أول إشارة تهديد، مشيرة إلى أن جميع سيناريوهات المواجهة جرى إعدادها مسبقًا وتخضع لإشراف استخباراتي مباشر.
وخلال اجتماع رسمي للجنة، قدّم قيادي بارز في قوات الفضاء التابعة للحرس الثوري عرضًا شاملًا حول تطورات المشهد الإقليمي، واستعرض مستوى الجاهزية العسكرية، إضافة إلى القدرات الدفاعية والهجومية التي تمتلكها إيران في حال اندلاع مواجهة مفتوحة.
تحذير مباشر لواشنطن
وشدد مسؤولون إيرانيون على أن أي تحرك عسكري أمريكي سيقود – وفق تقديرهم – إلى صراع إقليمي واسع النطاق، معتبرين أن المصالح العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة باتت ضمن نطاق الاستهداف المباشر، في حال اندلاع المواجهة .
وتعكس هذه التصريحات تصعيدًا في نبرة الخطاب الإيراني، في وقت تسعى فيه طهران إلى تثبيت معادلة ردع جديدة، تقوم على نقل المواجهة من نطاق التهديدات السياسية إلى الاستعداد العسكري العملي.
استحضار تجربة المواجهة السابقة
وفي هذا السياق، استعاد المسؤولون الإيرانيون نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، معتبرين أنها شكّلت اختبارًا عمليًا لقدرات إيران الصاروخية، وأظهرت – بحسب الرواية الإيرانية – قدرة على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي المشتركة.
وأشاروا إلى أن مئات الصواريخ أُطلقت خلال تلك المواجهة، أصاب عدد كبير منها أهدافه، فيما تم اعتراض البقية عبر منظومات دفاعية دولية، مؤكدين أن الأداء العسكري آنذاك شكّل قاعدة لتطوير القدرات الهجومية الحالية.
تطور القدرات العسكرية
وأكدت طهران أن قدراتها الصاروخية اليوم تفوق ما كانت عليه في المواجهة السابقة، سواء من حيث الدقة أو المدى أو القدرة على اختراق الدفاعات، مشيرة إلى أن أي صراع مقبل سيشهد استهدافًا مباشرًا لقدرات الخصم العسكرية في مراحله الأولى.
ولفتت إلى أن أوامر القيادة العليا للقوات المسلحة تنص على رد “قوي ورادع” يترك أثرًا واضحًا، في حال تعرّض البلاد لأي عدوان.
قراءة داخلية للمشهد
وفي موازاة التحركات العسكرية، عرض مركز الأبحاث التابع للبرلمان الإيراني نتائج استطلاعات رأي حديثة تتعلق بالوضع الداخلي، في محاولة لربط الاستعداد العسكري بالمزاج العام، وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة أي تصعيد محتمل.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من تحوّل التوتر القائم إلى مواجهة شاملة، مع استمرار تبادل الرسائل الصلبة بين طهران وواشنطن، واتساع دائرة الصراع غير المباشر في أكثر من ساحة.










