المنشر الاخباري| شبوة 2 فبراير 2026،شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً حاداً في الاتهامات السياسية والأمنية بمحافظة شبوة اليمنية، حيث تداولت وسائل إعلام محلية وتقارير أمنية ادعاءات تفيد بقيام حزب التجمع اليمني للإصلاح (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين) بعمليات تسليح ممنهجة لعناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (AQAP) في المناطق الوعرة المحيطة بمدينة عتق.
وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه المحافظة الغنية بالنفط حالة من الانفلات الأمني والصراع المستمر على النفوذ بين القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي والفصائل المحسوبة على الحكومة المعترف بها دولياً.
تفاصيل الادعاءات: بنادق ومتفجرات عبر “وسطاء”
نقلت نقارير ، عن مصادر أمنية محلية في شبوة، أن حزب الإصلاح قام بتزويد التنظيم بـ: أسلحة آلية وذخائر متنوعة،ومواد شديدة الانفجار لاستخدامها في العبوات الناسفة.
تسهيلات لوجستية عبر شبكات تهريب نشطة في المناطق التي تشهد فراغاً أمنياً.
وتزعم هذه التقارير أن الغرض من هذا “التعاون اللوجستي” هو تمكين التنظيم من تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات تستهدف قوات دفاع شبوة والقوات التابعة للمجلس الانتقالي، كنوع من “الانتقام السياسي” بعد إزاحة نفوذ حزب الإصلاح من المحافظة في أعقاب أحداث أغسطس 2022.
سياق الصراع: اتهامات متبادلة وحرب إعلامية
يرى مراقبون أن هذه الاتهامات ليست بجديدة في المشهد اليمني؛ إذ يتبادل الطرفان (الإصلاح والانتقالي) تهم التواطؤ مع الجماعات المتطرفة منذ سنوات.
وجهة نظر “الانتقالي”: يتهم الإصلاح باستخدام “ورقة القاعدة” لإضعاف القوات الجنوبية ومنع استقرار المحافظة.
رد “الإصلاح”: ينفي الحزب بشكل قاطع أي صلة له بالتنظيمات الإرهابية، معتبراً هذه التقارير “حملة تضليل” تهدف لتشويه صورته السياسية وتبرير استبعاده من المشهد اليمني.
قراءة في الواقع الأمني: فراغ يغري المتطرفين
بينما لا توجد حتى الآن تقارير من منظمات دولية مستقلة (مثل الأمم المتحدة) تؤكد واقعة التسليح المباشرة، إلا أن الواقع الميداني في شبوة يشير إلى تنامي نشاط تنظيم القاعدة مؤخراً.
ويعزو خبراء أمنيون هذا النشاط إلى الصراع بين فصائل “الشرعية” يضعف الجهد الاستخباري الموحد ضد القاعدة، واستغلال التنظيم للمناطق الجبلية والوعرة في شبوة كقواعد انطلاق، وانتهاز التنظيم لأي توتر بين القوى السياسية لإعادة ترتيب صفوفه.
تظل محافظة شبوة “برميل بارود” مرشح للانفجار في ظل هذه الادعاءات الخطيرة. وسواء كانت هذه التقارير حقيقة ميدانية أو مجرد جزء من “الحرب الإعلامية”، فإن النتيجة الواحدة هي أن تنظيم القاعدة يظل المستفيد الأكبر من حالة التشظي التي تعيشها القوى المناهضة للحوثيين، مما يهدد استقرار الملاحة الدولية القريبة وأمن المنطقة برمتها.










