الرئيس الإيراني يدعو إلى توثيق “مرحلة المقاومة” وبناء رواية إعلامية تعكس إنجازات الداخل خلال 40 يومًا من التصعيد
طهران – المنشر الإخبارى
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ما وصفه بصمود الشعب خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا أمام “العدوان الأميركي–الإسرائيلي” شكّل عاملًا حاسمًا في تغيير مسار المواجهة، مشيرًا إلى أن تماسك الداخل الإيراني كان عنصرًا أساسيًا في مواجهة الضغوط الخارجية.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال اجتماع عقده في طهران مع وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي ونوابه وكبار مسؤولي الوزارة، حيث شدد على أهمية نقل صورة دقيقة وموثقة عن تلك المرحلة، معتبرًا أن ما جرى خلالها يستحق توثيقًا إعلاميًا ورواية وطنية متكاملة تعكس حجم الأحداث ونتائجها.
ودعا الرئيس الإيراني إلى تبني أساليب إعلامية وإبداعية متعددة لصياغة خطاب عام يعبر عن ما وصفه بالإنجازات الوطنية خلال فترة الحرب، مؤكدًا أن المعركة لم تكن عسكرية فقط، بل أيضًا معركة رواية وصورة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.
وأشاد بزشكيان بأداء المؤسسات الحكومية خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أن قوى دولية تمتلك نفوذًا واسعًا ومكانة سياسية كبيرة واجهت إيران، إلا أن صمود المواطنين – بحسب تعبيره – أجبر تلك القوى على التراجع وإعادة حساباتها.
وأضاف أن وعي الشعب الإيراني وحضوره الفاعل ساهم في إفشال محاولات خلق اضطرابات داخلية، بل وعزز التماسك الاجتماعي بدلًا من إضعافه، مشيرًا إلى أن التقديرات المعادية لم تكن دقيقة في حساب رد فعل المجتمع الإيراني.
كما انتقد ما وصفه بالتصعيد غير القانوني خلال الحرب، موضحًا أن استهداف البنية التحتية والمرافق الخدمية والمدارس والمستشفيات يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونه سلوكًا مرفوضًا على المستوى الأخلاقي والإنساني.
وأشار إلى أن هذه الضغوط كانت تهدف إلى كسر إرادة المجتمع ودفعه للانسحاب من المشهد، إلا أن الواقع – كما قال – أظهر عكس ذلك تمامًا، حيث ازدادت المشاركة المجتمعية وارتفعت مستويات المسؤولية العامة.
وفي هذا السياق، استعرض بزشكيان نماذج من المبادرات الشعبية في مجالات التعليم والصحة، معتبرًا أن هذه التجارب تؤكد قدرة المجتمع على الإسهام المباشر في حل المشكلات وتسريع التنمية عند توفر الإرادة والتنسيق.
وختم الرئيس الإيراني بالتأكيد على أن توثيق هذه المرحلة وبناء سردية إعلامية متماسكة حولها يمثلان أولوية وطنية، لما لهما من دور في تعزيز التماسك الداخلي وترسيخ صورة ما وصفه بـ”صمود الشعب الإيراني” في مواجهة التحديات.









