في تطور دراماتيكي يهدد بانهيار جهود التهدئة الإقليمية، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية، يوم السبت، عن إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية والعودة إلى نظام “السيطرة العسكرية الصارمة”.
ويأتي هذا القرار ردا على ما وصفته طهران باستمرار الحصار البحري الأمريكي المشدد والانتهاكات المتكررة للقواعد الملاحية في المنطقة.
العودة إلى المربع الأول
وقال المتحدث باسم مقر “ختم الأنبياء” إبراهيم ذو الفقار، التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، إن العبور عبر مضيق هرمز قد عاد رسميا إلى حالته السابقة من الرقابة العسكرية الكاملة.
وأوضح المتحدث أن هذا الإجراء يأتي في سياق الدفاع عن السيادة الوطنية الإيرانية وحماية المصالح الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.
اتهامات بـ “القرصنة” الأمريكية
وبرر المسؤول العسكري الإيراني هذه الخطوة التصعيدية بالإشارة إلى ما وصفه بـ “الانتهاكات الأمريكية المتكررة والقرصنة المنظمة تحت ستار الحصار البحري”.
وأضاف أن واشنطن تستغل وجودها العسكري في المياه الدولية لممارسة تضييق غير قانوني على السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما تراه طهران “عملا عدائيا” يقوض التفاهمات الأولية التي جرت خلال فترة وقف إطلاق النار.
تداعيات إغلاق الشريان العالمي
يمثل مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يوميا. ويرى مراقبون أن قرار الإغلاق مجددا، والتلويح بـ “السيطرة الصارمة”، سيعيد حالة الارتباك إلى أسواق الطاقة الدولية وسيزيد من تكاليف التأمين البحري والشحن.
وتأتي هذه الخطوة الإيرانية بعد ساعات من تصريحات دولية حثت على ضرورة الفتح الكامل للمضيق، مما يشير إلى فجوة عميقة بين المطالب الدولية والواقع الميداني. ومع عودة السيطرة العسكرية الإيرانية على هذا الممر الحيوي، تدخل المنطقة في نفق مظلم من التوقعات، خاصة مع تحذيرات واشنطن السابقة بأن أي إغلاق للمضيق سيواجه برد حاسم، مما يجعل احتمالية العودة إلى المواجهة المباشرة قاب قوسين أو أدنى إذا لم تنجح الوساطات الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة خلال الساعات القادمة.









