إدارة ترامب تجتمع في “غرفة العمليات” وسط تصاعد التوتر مع إيران ولوّحت باستئناف الحرب
واشنطن تدرس كل السيناريوهات مع اقتراب انتهاء الهدنة وتحذيرات من انفجار الوضع في مضيق هرمز
واشنطن – المنشر الإخبارى
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا طارئًا داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، لمناقشة التطورات المتسارعة المرتبطة بالأزمة مع إيران، خصوصًا ما يجري في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب مستقبل المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن الاجتماع جاء في لحظة توتر شديدة، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام قليلة، وفي ظل غياب موعد واضح لجولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يرفع من احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري.
وضع ميداني متوتر
التقارير الأمريكية أشارت إلى أن الوضع الميداني بات “على حافة الانفجار”، خاصة بعد إعادة فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن استهداف سفن في المنطقة خلال الساعات الماضية.
وتؤكد مصادر في الإدارة الأمريكية أن أي فشل في تحقيق اختراق دبلوماسي خلال الفترة القريبة المقبلة قد يفتح الباب أمام “استئناف العمليات العسكرية” بشكل مباشر، في تطور يعكس خطورة المرحلة الحالية.
اجتماع غرفة العمليات
شارك في الاجتماع عدد من أبرز المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس، ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة، إضافة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، والمبعوث الخاص، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن النقاشات ركزت على ثلاثة مسارات رئيسية:
الأول يتعلق بتطورات التوتر في مضيق هرمز،
والثاني بمستقبل المفاوضات مع إيران،
والثالث بخيارات الرد العسكري في حال انهيار التهدئة.
وساطة وتحركات خلف الكواليس
في سياق متصل، كشفت مصادر أن قائد الجيش الباكستاني قام بدور وساطة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية، في محاولة لاحتواء التصعيد، فيما تحدث الرئيس الأمريكي مع الوسطاء أكثر من مرة عبر الهاتف، وفقًا لمسؤولين مطلعين.
كما أفادت تقارير بأن إيران تدرس مقترحات أمريكية جديدة تتعلق بملفها النووي، لكنها لم تقدم ردًا نهائيًا حتى الآن، ما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل التفاوض.
مضيق هرمز.. نقطة الاشتعال
أزمة مضيق هرمز تبدو في قلب التوتر الحالي، حيث تتهم واشنطن طهران بفرض قيود صارمة على حركة الملاحة، في حين تؤكد إيران أن الإجراءات تأتي ردًا على ما تصفه بـ”الحصار البحري” الأمريكي.
وتُعد المنطقة واحدة من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيها مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
تصريحات متبادلة وتصعيد لفظي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صعّد من لهجته، متهمًا إيران بمحاولة “الابتزاز السياسي”، ومؤكدًا أن بلاده لن تقبل بأي ضغوط تتعلق بملف الطاقة أو البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، ردت طهران بإعادة فرض قيود على الممر البحري، مؤكدة أن السيطرة عليه “عادت إلى وضعها السابق” تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، مع تحذيرات من استمرار الإجراءات طالما استمر ما تصفه بالحصار.
خيار الحرب على الطاولة
التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين تشير بوضوح إلى أن خيار الحرب لم يُستبعد، بل لا يزال مطروحًا ضمن السيناريوهات المحتملة، في حال فشل الجهود الدبلوماسية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال أحد المسؤولين إن “عدم تحقيق اختراق قريب قد يعني عودة العمليات العسكرية في وقت قصير جدًا”، في إشارة إلى حجم التوتر داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
مرحلة حساسة من الصراع
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تتقاطع الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية في مشهد واحد، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين.
ويرى مراقبون أن اجتماع غرفة العمليات يعكس إدراكًا أمريكيًا بأن الوضع قد يتجه سريعًا نحو التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات عاجلة، خصوصًا مع تزايد التوتر في الممرات البحرية.
بين التهديد بالتصعيد العسكري من جهة، ومحاولات الوساطة من جهة أخرى، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحًا على عدة احتمالات، أبرزها:
- تمديد التهدئة بشكل هش
- أو انهيار المفاوضات والعودة إلى المواجهة
- أو التوصل إلى اتفاق جزئي يخفف حدة التوتر مؤقتًا
وفي كل الأحوال، يظل مضيق هرمز هو محور الصراع الأبرز، باعتباره الورقة الأكثر حساسية في معادلة الضغط بين واشنطن وطهران.










