انتقد “التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر-1975” بشدة تمادي الدولة الجزائرية في تجاهل ملف الطرد الجماعي والتعسفي الجائر الذي طال آلاف المغاربة.
ووصف “تجمع مطرودي 1975″، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبه التنفيذي، هذا الموقف بالإنكار المستمر لجريمة صنفت ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
مفارقة التشريع والإنكار
وأبدى المكتب التنفيذي لـ”تجمع مطرودي 1975″ استغرابه من “الازدواجية” في التعاطي الجزائري مع ملفات الذاكرة؛ فبينما يصدر البرلمان الجزائري قوانين تجرم الاستعمار الفرنسي وتعدد انتهاكاته ضد الشعب الجزائري، تستمر السلطات في تجاهل جريمة الطرد التي وقعت عام 1975، وما رافقها من عنف واضطهاد واستيلاء غير مشروع على ممتلكات المغاربة وحقوقهم المكتسبة.
وأكد بيان “تجمع مطرودي 1975” أن الدولة الجزائرية تراهن على “سياسة النسيان” ومحو آثار هذه الجريمة عبر ترويج “سرديات مفبركة”، من قبيل الادعاء بأن الطرد كان ردا على إجراء مماثل من المغرب، وهو ادعاء أكد التجمع أنه يفتقر لأي أدلة أو وثائق أو ضحايا مفترضين.
خطة ترافع دولية وتحصين الأرشيف
وتدارس الاجتماع مسار وخطة الترافع الدولية لدى المنظمات المختصة في حقوق الإنسان، لزيادة التعريف بالملف دوليا. وأشار التجمع إلى نجاحه في إغناء الرصيد الوثائقي للملف، حيث تم إيداع جزء كبير منه لأول مرة بـ “أرشيف المغرب”.
كما أشاد الأعضاء بالدعم المؤسساتي والمدني، ولا سيما الشراكة مع “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان”.
واتفق المكتب على تطوير واستثمار “التقرير غير المسبوق” الذي أعده خبراء في القانون الدولي والتاريخ تحت إشراف الأستاذة فتيحة السعيدي، والذي يستند إلى أرشيفات دولية وازنة، في مقدمتها أرشيف “الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر” بجنيف.
من جنيف إلى استعادة الحقوق
وذكر البيان بالصدى الواسع الذي حققه عرض هذا التقرير في فاتح أكتوبر 2025 بنادي الصحافة بجنيف، على هامش الدورة 60 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدا أن معركة “استعادة الذاكرة” لن تتوقف.
يذكر أن هذا التجمع الدولي، الذي تأسس في 27 فبراير 2021، يضع ضمن أهدافه الاستراتيجية الضغط على السلطات الجزائرية للاعتراف بفظائع سنة 1975، واسترجاع كافة الممتلكات المصادرة بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى انتزاع تعويض مادي ومعنوي لفائدة الضحايا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بهم جراء التهجير القسري والتعسفي.
ويرى مراقبون أن تحركات التجمع الأخيرة تضع الملف بقوة على الطاولة الدولية، مما قد يحرج “سردية المظلومية” التي تحاول الجزائر تسويقها دوليا بينما تتنصل من مسؤولياتها تجاه جيرانها.
إيران: رسالة من مجتبى خامنئي تحدد ملامح “جيش الإسلام” ويتوعد أمريكا وإسرائيل
إيران: رسالة من مجتبى خامنئي تحدد ملامح "جيش الإسلام" ويتوعد...
Read moreDetails











