تصعيد دبلوماسي جديد بين برلين وموسكو وسط اتهامات متبادلة وتوتر متزايد بسبب الحرب في أوكرانيا
برلين – المنشر الإخبارى
استدعت الحكومة الألمانية، اليوم الاثنين، السفير الروسي في برلين، احتجاجًا على ما وصفته بـ“تهديدات مباشرة من روسيا لأهداف داخل ألمانيا”، على خلفية دعم برلين لكييف في الحرب الدائرة في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية في منشور عبر منصة “إكس” إنها “لن ترضخ لسياسة الترهيب”، مؤكدة أن “هذه التهديدات، إلى جانب مختلف أشكال أنشطة التجسس داخل ألمانيا، غير مقبولة إطلاقًا”، معلنة في الوقت ذاته استدعاء السفير الروسي.
ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديدات أو الجهات المستهدفة، فيما امتنعت السفارة الروسية في برلين عن التعليق على القرار أو أسبابه.
خلفية التصعيد
يأتي هذا التطور بعد أيام من نشر وزارة الدفاع الروسية قائمة تضم شركات وعناوين في ألمانيا، قالت إنها تعمل في تصنيع طائرات مسيّرة لصالح أوكرانيا، وهو ما اعتبرته برلين خطوة تصعيدية جديدة.
كما تزامن الاستدعاء مع إعلان أجهزة الأمن الروسية توقيف مواطنة ألمانية في جنوب روسيا، بتهمة حمل جهاز متفجر يُعتقد أنه كان معدًا لتنفيذ عملية مرتبطة بأوكرانيا، وفق الرواية الروسية.
توتر متصاعد
وتعد ألمانيا من أبرز الداعمين العسكريين والسياسيين لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية قبل أربع سنوات، ما جعلها في قلب التوتر المتصاعد مع موسكو.
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت برلين تحذيراتها من تصاعد أنشطة التجسس والهجمات السيبرانية ومحاولات التخريب وحملات التضليل الإعلامي، التي تنسبها إلى روسيا، ما دفع الأجهزة الأمنية الألمانية إلى رفع مستوى التأهب.
سياق أوسع
ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الروسي يعكس مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي بين الطرفين، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا واتساع دائرة المواجهة غير المباشرة بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لكييف.










