طهران تؤكد اعتمادها على القوة الوطنية وتحذر من تجاوز الخطوط الحمراء وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
طهران – المنشر الإخبارى
أكد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني أن طهران لا تثق في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن التجارب السابقة أثبتت أن واشنطن لا تتعامل بجدية في ملفات التهدئة وإنهاء التصعيد.
وجاءت التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، رغم جهود الوساطة الباكستانية لإطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين قبل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت خلال الأيام المقبلة.
طهران: الثقة في الداخل وليس في التفاوض
وقال المسؤول العسكري الإيراني إن بلاده لا تعتمد على الوعود أو المفاوضات، بل على ما وصفه بالقوة الوطنية والإرادة الداخلية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يستند إلى رؤية القيادة الإيرانية التي تركز على الاعتماد الذاتي في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأضاف أن إيران ترى في قوتها العسكرية والشعبية الركيزة الأساسية لمواجهة أي تهديدات محتملة.
تحذير مباشر من رد حاسم
وحذر قائد الحرس الثوري من أن أي تهديد ضد إيران سيقابل برد “حاسم وقاطع”، مؤكدًا أن طهران تجاوزت مرحلة الضعف ولن تقبل بسياسات الإكراه أو فرض الشروط من الخارج.
وشدد على أن الرد الإيراني سيكون في أي مكان وزمان يتم تحديده وفق تقدير القيادة العسكرية، في إشارة إلى جاهزية القوات الإيرانية لأي تصعيد محتمل.
خلفية التصعيد العسكري
تأتي هذه التصريحات في سياق توتر إقليمي متصاعد بدأ مع عمليات عسكرية واسعة النطاق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، شملت ضربات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية حساسة في أكثر من منطقة.
كما شهدت الفترة الماضية إجراءات متعلقة بالملاحة في مضيق هرمز ، حيث فرضت قيود على مرور السفن المرتبطة بالأطراف المتصارعة، ما زاد من حدة التوتر في أسواق الطاقة العالمية.
وساطة باكستانية ومفاوضات متعثرة
ورغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان، لا تزال المحادثات بين طهران وواشنطن تواجه عراقيل كبيرة، بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات في تحقيق أي تقدم ملموس بسبب الخلافات حول الشروط المطروحة من الجانب الأمريكي.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن استمرار التباين بين الطرفين يضع مستقبل التهدئة على المحك، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.
موقف إيراني ثابت
وتؤكد طهران أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تقوم على أساس احترام السيادة والحقوق الوطنية، وليس تحت الضغط أو التهديد، في وقت يتمسك فيه الجانب الإيراني بخيار الردع كعنصر أساسي في استراتيجيته الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الحالي يعكس تشددًا متزايدًا في الموقف الرسمي، مع استمرار حالة عدم الثقة في مسار التفاوض مع واشنطن.










