رسائل عسكرية تؤكد تماسك المؤسسة الدفاعية الإيرانية ودورها في مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن وحدة وتكامل الجيش مع الحرس الثوري الإيراني تمثل “أصلًا استراتيجيًا” للحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية وتعزيز الاستقرار الأمني في البلاد، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وفي رسالة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحرس الثوري، شدد حاتمي على أن هذا التنسيق بين مختلف فروع القوات المسلحة يشكل أحد أعمدة القوة الدفاعية لإيران، ويعكس—بحسب وصفه—رؤية مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني في بناء منظومة عسكرية متكاملة قادرة على حماية الدولة.
وأشار إلى أن الحرس الثوري، منذ تأسيسه عام 1979، لعب دورًا محوريًا في ما وصفه بـ“تحصين البلاد” ضد التهديدات الخارجية والمؤامرات، مؤكدًا أنه تحول إلى قوة دفاعية متعددة المهام ذات حضور مؤثر في المجالات الأمنية والعسكرية.
إشادة بالدور العسكري في الحروب السابقة
واستعرض القائد العسكري الإيراني ما وصفه بـ“السجل الحافل” للحرس الثوري، مشيرًا إلى دوره خلال الحرب الإيرانية العراقية، إضافة إلى مواجهات عسكرية حديثة اعتبرها امتدادًا لاختبارات القوة الدفاعية الإيرانية.
وأكد أن الحرس الثوري يتمتع بجاهزية دائمة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف الدولة، معتبرًا أنه يشكل عنصرًا أساسيًا في معادلة الردع الإقليمي.
وحدة الجيش والحرس كضمانة للأمن القومي
وشدد حاتمي على أن التنسيق بين الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب ما وصفه بالدعم الشعبي، يمثل ضمانة أساسية لحماية الأمن القومي الإيراني والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن هذه الوحدة، تحت قيادة المؤسسة العسكرية العليا، تعزز قدرة إيران على مواجهة التحديات الدفاعية، وتمنحها قوة إضافية في مواجهة الضغوط الخارجية.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الأمنية والسياسية، مع استمرار المواجهات غير المباشرة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب اضطرابات في عدد من الممرات الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن الخطاب العسكري الإيراني الأخير يهدف إلى إبراز قوة المنظومة الدفاعية المتكاملة، وإظهار مستوى الجاهزية في مواجهة أي سيناريوهات محتملة في الإقليم.
تعكس التصريحات الإيرانية تأكيدًا رسميًا على تماسك المؤسسة العسكرية، حيث يُنظر إلى وحدة الجيش والحرس الثوري كعنصر محوري في استراتيجية الأمن القومي، في ظل بيئة إقليمية تتسم بالاضطراب وتعدد مصادر التهديد.
ويبدو أن طهران تواصل تعزيز خطاب الردع، عبر إبراز التكامل بين مؤسساتها العسكرية باعتباره أحد أهم أدوات الاستقرار الداخلي ومواجهة الضغوط الخارجية.










