تعرض ولي عهد إيران المنفي، رضا بهلوي، اليوم الخميس 23 أبريل 2026، لحادثة اعتداء وصفتها الشرطة الألمانية بـ “المهينة سياسياً”، حيث قام شخص مجهول بإلقاء سائل أحمر -يعتقد أنه صلصة طماطم- عليه أثناء مغادرته مبنى المؤتمرات الصحفية الفيدرالي في العاصمة الألمانية برلين.
تفاصيل الحادثة
وقع الاعتداء مباشرة بعد انتهاء بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، من إلقاء كلمة أمام وسائل الإعلام الدولية، وجه خلالها انتقادات لاذعة لبنود اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني. وبينما كان بهلوي يهم بمغادرة المبنى، اقترب المهاجم من الخلف وألقى السائل الذي تناثر بشكل كثيف على ظهر معطفه ومنطقة الرقبة والكتف.
ورغم حالة الارتباك التي سادت المكان، ظهر بهلوي سالماً ولم يصب بأي أذى جسدي، حيث حافظ على هدوئه ولوّح لمؤيديه قبل أن يستقل سيارته ويغادر الموقع تحت حراسة مشددة.
اعتقال المهاجم ودوافع سياسية
من جانبه، أعلن متحدث باسم شرطة برلين عن اعتقال المشتبه به فوراً، مؤكداً أنه لم يكن يحمل أي تصريح صحفي لحضور الفعالية، ولا يملك سوابق جنائية. وتجري التحقيقات معه حالياً بتهم تشمل الاعتداء الجسدي، وإتلاف الممتلكات، وإهانة شخصية سياسية بارزة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الدوافع وراء الهجوم نابعة من معارضة سياسية حادة؛ حيث احتج بعض النشطاء في برلين على مواقف بهلوي الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالنزاعات الإقليمية في منطقة الخليج العربي وموقفه من “هدنة أبريل”.
ردود أفعال متباينة
أثارت الحادثة موجة عارمة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي؛ فبينما أدان أنصار بهلوي الواقعة ووصفوها بأنها “عمل عنيف” يحمل بصمات المتعاطفين مع النظام في طهران، سخر معارضون آخرون من الحادثة واعتبروها شكلاً من أشكال الاحتجاج السلمي ضد “الملكية”.
يُذكر أن رضا بهلوي لا يزال يمثل رقماً صعباً في معادلة المعارضة الإيرانية في المنفى، حيث يسوق نفسه كبديل ديمقراطي علماني للنظام الحالي، وهو ما يجعله هدفاً دائماً للاحتكاكات السياسية، خاصة في العواصم الأوروبية التي تشهد نشاطاً مكثفاً للجاليات الإيرانية بمختلف توجهاتها.










