كشف كاظم جلالي، السفير الإيراني لدى روسيا، عن منح بلاده “استثناءات خاصة” لعدد من الدول الصديقة، وفي مقدمتها روسيا، فيما يتعلق برسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
استثناءات ملاحية في الممر الأهم عالمياً
وفي مقابلة حصرية مع وكالة أنباء “ريا نوفوستي”، أوضح جلالي أن طهران بدأت بالفعل في تطبيق سياسة تفضيلية تجاه حلفائها، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية تبذل جهوداً حثيثة لضمان استمرارية هذه الإعفاءات.
وقال جلالي: “في الوقت الحالي، استثنينا بعض الدول من رسوم العبور.
ورغم أن المستقبل قد يحمل متغيرات، إلا أننا نسعى لتثبيت هذه الاستثناءات الممنوحة للدول الصديقة مثل روسيا”. يُذكر أن هذه الخطوة تأتي في وقت تلوح فيه إيران باستخدام ورقة المضيق للرد على التهديدات الخارجية، مما يمنح السفن الروسية ميزة تنافسية وأمنية كبرى.
ملف الطاقة النووية: العودة إلى بوشهر
وعلى صعيد التعاون النووي، أكد جلالي في تصريحات منفصلة لوكالة “سبوتنيك” أن الاتصالات مع الجانب الروسي لم تتوقف بشأن استكمال بناء محطة بوشهر للطاقة النووية.
وأعرب السفير الإيراني عن تفاؤله بعودة الزخم للمشروع قريباً، قائلاً: “نحن على تواصل دائم، ونأمل أن تتهيأ الظروف الميدانية لعودة موظفي شركة روساتوم لإتمام مهامهم الحيوية”.
سياق أمني معقد
تأتي هذه التصريحات بعد فترة وجيزة من إعلان أندريه جيلتسيف، القنصل العام الروسي في أصفهان، عن إتمام عملية إجلاء المتخصصين الروس من محطة بوشهر كإجراء احترازي نتيجة التوترات الإقليمية.
ومع ذلك، يبدو أن طهران حريصة على تقديم ضمانات أمنية واقتصادية لإقناع موسكو باستئناف العمل في أسرع وقت ممكن.
يرى مراقبون أن هذه “الاستثناءات” في مضيق هرمز، بجانب الحوافز المقدمة في قطاع الطاقة النووية، تمثل محاولة إيرانية لربط المصالح الروسية بشكل عضوي بالأمن القومي الإيراني، مما يضمن دعماً سياسياً وعسكرياً أوسع من الكرملين في مواجهة أي تصعيد محتمل مع الغرب.
وبالرغم من الضغوط، تراهن طهران على أن الشراكة مع “روساتوم” والمزايا الملاحية ستبقي موسكو شريكاً صامداً في قلب الأزمات العاصفة بالمنطقة.










