سقوط قتلى في قصف استهدف منازل ومركبات شرطة.. وفصائل المقاومة تتهم تل أبيب بتقويض وقف إطلاق النار
القدس – المنشر الإخبارى
في تصعيد جديد يعكس هشاشة الأوضاع في قطاع غزة، نددت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بالموجة الأخيرة من الغارات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “جرائم حرب مكتملة الأركان” وتصعيد دموي يستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وقالت حماس، في بيان صادر اليوم، إن الضربات الجوية الإسرائيلية طالت مناطق متفرقة من القطاع، من بينها منزل عائلي في شمال غزة ومركبة شرطة في خان يونس، ما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة قتلى، بينهم مدنيون.
وأضافت الحركة أن هذا التصعيد يعكس “نهجًا دمويًا غير مسبوق”، متهمة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية دون اكتراث بالتداعيات الإنسانية أو بالقانون الدولي.
اتهامات بفشل المجتمع الدولي
وحملت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي مسؤولية ما وصفته بـ”العجز” عن وقف الهجمات، معتبرة أن استمرار القصف يعكس فشلًا واضحًا في كبح التصعيد أو فرض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت الحركة إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين الفلسطينيين، والضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف العمليات العسكرية.
فصائل المقاومة: استهداف ممنهج وتقويض للهدنة
من جانبها، اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية أن الضربات الإسرائيلية تمثل امتدادًا لما وصفته بـ”حرب إبادة”، مشيرة إلى أن استهداف نقاط أمنية ودوريات شرطة في خان يونس وحي الشيخ رضوان يعكس تصعيدًا مخططًا لزيادة وتيرة العنف.
وأكدت الفصائل أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض جهود تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفته بصمت دولي مستمر وعجز الوسطاء عن احتواء الأزمة.
أرقام تكشف حجم التصعيد
ووفق بيانات رسمية في غزة، تجاوز عدد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2400 انتهاك، شملت غارات جوية وعمليات اعتقال وتشديد الحصار.
كما تشير تقارير إنسانية إلى مقتل أكثر من 20 ألف طفل خلال عامين من الحرب، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في المنطقة.
ومنذ بدء سريان الهدنة، قُتل ما لا يقل عن 786 فلسطينيًا، بينهم عشرات خلال الشهر الجاري، بحسب وزارة الصحة في غزة.
أزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد
تعكس هذه التطورات استمرار التوتر في قطاع غزة، وسط تحذيرات من انهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتراجع فرص التهدئة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.










