طهران – المنشر الإخبارى
أكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، أن ما يُعرف بمحور المقاومة بات اليوم أكثر تماسكًا وقوة من أي وقت مضى، مشددًا على استمرار الدعم الكامل لحزب الله في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
وجاءت تصريحات قاآني عبر منصة التواصل الاجتماعي “أبسكرولد”، حيث رفض ما وصفه بالمزاعم الإسرائيلية الأخيرة بشأن قدرة تل أبيب على إضعاف حزب الله أو تقويض بنيته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وحدة متماسكة رغم التصعيد
وأوضح قائد فيلق القدس أن التنسيق والتكامل بين مكونات محور المقاومة شهد تطورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن مستوى الوحدة بين هذه الأطراف أصبح أكثر رسوخًا وصلابة مقارنة بالماضي.
وأكد أن حزب الله ليس بمفرده في المواجهة، بل يحظى بدعم كامل من مختلف أطراف محور المقاومة، في إطار ما وصفه بالدفاع عن سيادة لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
دعم مستمر للمقاومة في المنطقة
وشدد قاآني على أن الأولوية الحالية تتمثل في دعم حزب الله وبقية مكونات محور المقاومة، معتبرًا أن هذه القوى تلعب دورًا محوريًا في التصدي للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل فشلت على مدار السنوات في فرض شروطها لإنهاء الصراعات أو تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية في المنطقة، على حد تعبيره.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى عدد من الساحات الإقليمية، من بينها لبنان واليمن والعراق.
وبحسب ما ورد، فقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية حيز التنفيذ في 8 أبريل، بعد قبول واشنطن بمقترح إيراني من عشر نقاط، تضمن وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.
غير أن إسرائيل اعتبرت أن التفاهم لا يشمل الساحة اللبنانية، واستأنفت عملياتها العسكرية هناك، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال فترة قصيرة، وفق مصادر لبنانية.
استمرار المواجهات في لبنان
وفي ظل استمرار الخروقات، أعلنت السلطات اللبنانية مقتل آلاف الأشخاص منذ تجدد العمليات الإسرائيلية في الجنوب، وسط اتهامات متبادلة بشأن مسؤولية انهيار التهدئة.
في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية في الأراضي المحتلة، شملت استهداف تجمعات عسكرية، وتدمير آليات، وتنفيذ هجمات صاروخية ضد مستوطنات إسرائيلية في الشمال.
مشهد مفتوح على التصعيد
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الهدنة الهشة في المنطقة لا تزال معرضة للاهتزاز، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وغياب اتفاق شامل يضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار.
وفي هذا السياق، يؤكد قادة محور المقاومة أن المواجهة ما زالت مفتوحة، وأن الدعم المتبادل بين أطرافه سيستمر في مواجهة ما يعتبرونه “العدوان الإسرائيلي المستمر” في المنطقة.










