طهران – المنشر الإخبارى
أكد مدير معهد باستور في إيران أن المؤسسة الصحية الحيوية تواصل أداء خدماتها الأساسية دون توقف، مشيرًا إلى أن إنتاج وتوزيع اللقاحات مستمر وفق الخطط الموضوعة، رغم الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة ضربات صاروخية نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تصريحات أدلى بها بمناسبة أسبوع التطعيم، أوضح إحسان مصطفوي أن الدور الأساسي للمعهد يتمثل في إنتاج اللقاحات وتقديم الخدمات التشخيصية والصحية، إلى جانب مساهمته الواسعة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والتعليم الطبي.
استمرار العمل رغم الأضرار
وأشار مصطفوي إلى أن الضربات التي استهدفت المجمع المركزي للمعهد في شارع باستور بالعاصمة طهران تسببت في أضرار مادية، إلا أن البنية الأساسية لعمليات الإنتاج لم تتأثر بشكل جوهري، ما سمح باستمرار العمل دون انقطاع في الخطوط الحيوية لإنتاج اللقاحات.
وأكد أن عمليات الإنتاج والتوزيع تسير وفق الجداول الزمنية المحددة مسبقًا، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الصحية الأساسية داخل البلاد، خاصة في ما يتعلق بالبرامج الوطنية للتطعيم.
دور بحثي وتعليمي واسع
ولفت مدير المعهد إلى أن دور المؤسسة لا يقتصر على التصنيع الدوائي فقط، بل يمتد ليشمل أبحاثًا علمية متقدمة وتطوير تقنيات طبية حديثة، إضافة إلى برامج تدريب وتعليم تسهم في إعداد الكوادر المتخصصة في المجال الصحي.
وأوضح أن بعض أنشطة البحث والتطوير التي كانت تُجرى في مقر طهران قد تتأثر على المدى الطويل نتيجة الأضرار التي لحقت بالمبنى، إلا أن العمل الأساسي في مجال الإنتاج لم يتوقف.
إنتاج لقاحات أساسية
وفي ما يتعلق ببرامج الإنتاج الحالية، أشار مصطفوي إلى أن المعهد يواصل تصنيع لقاحات أساسية تشمل لقاحات التهاب الكبد، وداء الكلب، ولقاحات مرتبطة بأمراض بكتيرية وفيروسية مختلفة، إلى جانب لقاحات كوفيد-19.
وأضاف أن بعض هذه اللقاحات، خصوصًا لقاح التهاب الكبد B، تُعد جزءًا من البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال منذ الولادة، ما يجعل استمرار إنتاجها أمرًا بالغ الأهمية لمنظومة الصحة العامة.
استهداف منشأة تاريخية
وكانت منشأة معهد باستور في طهران قد تعرضت في 2 أبريل لهجوم جوي نُسب إلى طائرات أمريكية وإسرائيلية، حيث استُهدف المجمع البحثي الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 105 سنوات، ويُعد أحد أبرز المراكز العلمية في مجال الأبحاث البيولوجية في إيران.
وأدى القصف إلى تدمير أجزاء من المختبرات التي كانت تُستخدم في إنتاج لقاحات منقذة للحياة على مدى عقود، ما أثار موجة إدانات من خبراء قانونيين دوليين، الذين وصفوا الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي واعتداء على البنية الأساسية للصحة العامة.
جدل قانوني ودولي
في المقابل، أثارت العملية جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية الدولية، حيث اعتبرها مختصون في القانون الإنساني الدولي مثالًا على استهداف منشآت مدنية ذات طابع صحي وعلمي، محذرين من تداعيات مثل هذه الهجمات على مستقبل الأمن الصحي العالمي.
ورغم هذه التطورات، تؤكد السلطات الإيرانية أن قطاع الصحة لا يزال يعمل بكامل طاقته في حدود الإمكانيات المتاحة، وأن برامج التطعيم الوطنية مستمرة دون انقطاع، في رسالة تهدف إلى طمأنة الداخل وإبراز قدرة المؤسسات العلمية على الصمود في ظل الظروف الصعبة.










