طوكيو – أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) بأن زلزالاً قوياً بلغت شدته 6.1 درجة على مقياس ريختر ضرب شمال اليابان في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، مما أثار حالة من القلق في المناطق الساحلية، رغم عدم صدور تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جسيمة حتى اللحظة.
تفاصيل الموقع والعمق الجغرافي
وحددت الهيئة مركز الهزة الأرضية على بُعد نحو 18 كيلومتراً (11 ميلاً) غرب بلدة “سارابيتسو” الصغيرة الواقعة في جزيرة هوكايدو الشمالية. ووفقاً للبيانات التقنية، وقع الزلزال على عمق بلغ 81 كيلومتراً (50 ميلاً)، وهو عمق قد يفسر تراجع حدة الأضرار السطحية رغم قوة الدرجة المسجلة، حيث تمتص طبقات الأرض جزءاً من الطاقة الاهتزازية قبل وصولها للمنشآت السكنية.
سلسلة من الهزات العنيفة وتأهب رسمي
يأتي هذا الزلزال في توقيت حساس جداً لليابان، حيث وقعت هزة أرضية عنيفة بقوة 7.7 درجة يوم الاثنين الماضي قبالة السواحل الشمالية، وهي الحادثة التي تسببت في إطلاق تحذير مؤقت من وقوع موجات تسونامي.
ورغم رفع التحذير لاحقاً، إلا أن السلطات اليابانية وخبراء الزلازل رفعوا مستوى التنبيه من خطر وقوع “زلزال هائل محتمل” في المناطق الساحلية، محذرين من أن هذه الهزات المتتابعة قد تكون مقدمة لنشاط تكتوني أكثر عنفاً.
اليابان وحزام النار
وتظل اليابان، الواقعة ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، واحدة من أكثر دول العالم عرضة للزلازل. ورغم امتلاكها لواحدة من أكثر أنظمة الإنذار المبكر تطوراً وكودات بناء صارمة مقاومة للاهتزازات، إلا أن توالي الهزات الستينية والسبعينية خلال أسبوع واحد يضع فرق الطوارئ في حالة استنفار دائم.
وتراقب وكالة الأرصاد الجوية اليابانية حالياً أي تغيرات في مستويات سطح البحر أو نشاط بركاني محتمل، مع دعوات للسكان بضرورة توخي الحذر والالتزام بتعليمات السلامة العامة تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تتبع زلزال اليوم.










