قائد فيلق القدس يؤكد أن جبهات المقاومة أكثر تماسكًا من أي وقت مضى وسط تصاعد المواجهة مع إسرائيل
طهران – المنشر الإخباري
أكد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني، أن جميع قوى محور المقاومة تقف اليوم إلى جانب حزب الله في لبنان، معتبرًا أن ما تروّجه إسرائيل بشأن تراجع قدرات المقاومة أو انهيارها “مجرد دعاية مضللة لا أساس لها من الصحة”.
وفي رسالة نشرها يوم الاثنين، شدد قاآني على أن “الصمود البطولي لحزب الله في لبنان أثبت أن الروايات التي يروجها النظام الصهيوني، والتي تزعم القضاء على المقاومة أو إنهاء وجود حزب الله، ليست سوى أكاذيب”.
وأضاف أن “ساحات المقاومة كافة تقف اليوم أكثر تماسكًا وتنسيقًا من أي وقت مضى إلى جانب حزب الله”، في إشارة إلى تنامي التنسيق بين قوى المقاومة في المنطقة.
حرب إعلامية ومحاولات للضغط
وتأتي تصريحات قاآني في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، إلى جانب تصاعد المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وحزب الله، حيث تترافق العمليات العسكرية مع حرب إعلامية متبادلة.
وأشار قائد فيلق القدس إلى أن إسرائيل تنفق “تكاليف باهظة وموارد بشرية وعسكرية ضخمة” في محاولة لإضعاف حزب الله، لافتًا إلى أن جزءًا من هذه الجهود يعتمد على دعم مالي وعسكري أمريكي مباشر.
وقال إن هذه السياسات “تستنزف أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة” دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وفق تعبيره.
فشل إسرائيلي في تحقيق الأهداف
وانتقد قاآني أداء إسرائيل في الحروب الأخيرة، معتبرًا أنها فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة في أكثر من جبهة، ووصفها بأنها “الطرف الخاسر” في تلك المواجهات.
وأضاف أن ما يجري حاليًا يعكس حالة “إحباط وعجز” لدى إسرائيل أمام ما وصفه بـ”قدرة المقاومة على التكيف والاستمرار والصمود”.
تصعيد متواصل في لبنان
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الخروقات والاشتباكات على الحدود اللبنانية، في ظل هدنة هشة تشهد انتهاكات متكررة، بحسب بيانات صادرة عن حزب الله.
ويؤكد الحزب، وفق بياناته المتكررة، أن أي تصعيد إسرائيلي سيقابل برد مناسب، في وقت تتحدث فيه تقارير ميدانية عن استمرار عمليات الاستهداف المتبادل في مناطق جنوب لبنان.
رسائل سياسية واضحة
ويرى مراقبون أن رسالة قاآني تحمل بُعدًا سياسيًا وعسكريًا في آن واحد، إذ تهدف إلى التأكيد على وحدة محور المقاومة، وتوجيه رسالة ردع في مواجهة الضغوط الإسرائيلية ومحاولات عزل حزب الله سياسيًا وعسكريًا.
وتشير التصريحات إلى أن طهران تعتبر أن ميزان القوى في المنطقة لا يزال يميل لصالح قوى المقاومة، رغم التصعيد المستمر والتحديات الميدانية.










