طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم “حنطلة”، والمصنفة ضمن الجهات الداعمة للمقاومة، أنها تمكنت من الوصول إلى بيانات وهويات عشرات الآلاف من أفراد البحرية الأمريكية، في خطوة قالت إنها تأتي ردًا على ما تصفه بجرائم ارتُكبت خلال التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.
وقالت المجموعة في بيان لها إنها أرسلت رسائل مباشرة إلى عناصر من مشاة البحرية الأمريكية، مؤكدة أنها حصلت على معلومات تفصيلية تتعلق بهوياتهم وتحركاتهم وأنشطتهم داخل القواعد العسكرية وخارجها.
وأضاف البيان أن البيانات التي تم الوصول إليها تشمل معلومات حساسة تتعلق بانتشار القوات الأمريكية وأنماط تحركاتها اليومية، مشيرة إلى أن هذا الاختراق يكشف، على حد وصفها، ضعف منظومات الحماية الأمنية الأمريكية.
وفي لهجة تصعيدية، وجهت المجموعة رسائل تحذيرية لجنود أمريكيين، متهمة إياهم بالمشاركة في عمليات عسكرية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، ومشيرة إلى أحداث وقعت في مدينة ميناب جنوب إيران خلال التصعيد الأخير.
وأكدت “حنطلة” أن عملياتها تأتي في إطار ما تصفه بـ”حرب المعلومات”، والتي تهدف إلى الرد على الهجمات العسكرية من خلال استهداف البنية الرقمية والاستخباراتية للأطراف المنخرطة في الصراع.
وكانت المجموعة قد أعلنت في أوقات سابقة مسؤوليتها عن اختراقات إلكترونية استهدفت مؤسسات أمنية واستخباراتية، بينها تسريب بيانات يُنسب إلى شخصيات بارزة في أجهزة الأمن الأمريكية، في إطار نشاطها الذي تقول إنه يهدف إلى مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
في المقابل، لم تصدر السلطات الأمريكية أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن صحة هذه الادعاءات حتى الآن، بينما تثير مثل هذه الحوادث مخاوف متزايدة بشأن أمن البيانات العسكرية وحماية المعلومات الحساسة داخل المؤسسات الدفاعية.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الصراع ليشمل الفضاء السيبراني، حيث باتت الهجمات الإلكترونية جزءًا من المواجهة غير التقليدية بين الأطراف المتنازعة، إلى جانب العمليات العسكرية والسياسية التقليدية، ما يضيف بعدًا جديدًا لتعقيد المشهد الإقليمي والدولي.









