الجزائر – الأربعاء، 29 أبريل 2026، بعد انسحاب الإمارات، جددت الجزائر، في بيان رسمي صادر عن وزارة المحروقات اليوم، التزامها الثابت والمبدئي داخل منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وكذا ضمن إطار تحالف “أوبك+”، واصفة هذين الإطارين بأنهما الركيزتان الأساسيتان لضمان استقرار سوق النفط العالمية وحمايتها من التقلبات الحادة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأكدت الجزائر في بيانها أن المنظمة تواصل أداء دورها الاستراتيجي في الدفاع عن مصالح الدول المنتجة والحفاظ على توازن الأسواق، مع ترسيخ حوار بناء ومتوازن مع الدول المستهلكة، بما يضمن الاستجابة المنتظمة للطلب العالمي ومواكبة وتيرة النمو الاقتصادي الدولي.
ارتباط تاريخي وانضباط جماعي
وأشار البيان إلى أن ارتباط الجزائر بمنظمة “أوبك” يتجاوز كونه عضواً عادياً، بل هو ارتباط “تاريخي وهيكلي”، حيث تحرص الدولة على الالتزام الصارم بمبادئ التضامن والتشاور والانضباط الجماعي داخل المنظمة، وهي المبادئ التي أثبتت فاعليتها في مواجهة الأزمات السابقة.
كما سلطت وزارة المحروقات الضوء على أهمية المرحلة الحالية، مع اقتراب الذكرى العاشرة لـ “اتفاق الجزائر” الشهير، الذي مهد الطريق لإطلاق “إعلان التعاون” (أوبك+).
وأبرزت الوزارة أن القرارات التي اتُخذت خلال العقد الماضي بفضل تماسك الدول الأعضاء من داخل أوبك وخارجها، لعبت دوراً حاسماً ومفصلياً في الحفاظ على توازن العرض والطلب ودعم ديناميكية الاقتصاد العالمي في أحلك الظروف.
رؤية مستقبلية لتعزيز التنسيق
وفي ختام بيانها، شددت الجزائر على إرادتها القوية في مواصلة وتعزيز هذا الالتزام بروح من المسؤولية الجماعية والتنسيق المستمر. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه ممرات الطاقة الدولية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ضغوطاً أمنية وسياسية متزايدة، مما يجعل من دور “أوبك+” صمام أمان لمنع انهيار الأسعار أو حدوث نقص مفاجئ في الإمدادات.
وبهذا الموقف، تؤكد الجزائر مجدداً دورها كلاعب محوري ومحرك للدبلوماسية النفطية، ساعية لترسيخ استقرار دائم للأسواق النفطية يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، ويحمي الاقتصادات الوطنية من تقلبات “عواصف” السياسة الدولية.










