بانو، باكستان – الأربعاء، 29 أبريل 2026، أعلنت السلطات الأمنية في مدينة بانو في خيبر بختونخوا باكستان، اليوم الأربعاء، عن نجاح قوات الشرطة في صد هجوم إرهابي عنيف استهدف مركز شرطة “مازانجا” في الساعات الأولى من الفجر.
وأسفرت المواجهة عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة آخرين، في عملية عكست الجاهزية العالية لقوات الأمن في إقليم خيبر بختونخوا لمواجهة التصاعد الملحوظ في أعمال العنف المسلح.
ووفقاً لمسؤولين في الشرطة، فإن مجموعة من الإرهابيين المدججين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة هاجمت الموقع تحت جنح الظلام، إلا أن أفراد الأمن استجابوا على الفور وفتحوا النار باتجاه المهاجمين.
واستمر تبادل إطلاق النار بكثافة لفترة زمنية، مما أدى إلى مقتل إرهابي في الموقع، بينما تمكن شركاؤه من سحب الجرحى والفرار بهم خلسة.
استنفار أمني وعمليات تمشيط
وعقب الحادث، وصل قائد شرطة مقاطعة بانو، ياسر أفريدي، برفقة نائبه وقوات من الاستجابة السريعة (RRF) وقوات التدخل السريع إلى مكان الهجوم، حيث تم تطويق المنطقة بالكامل وبدء عملية بحث وتمشيط واسعة.
وعثرت الشرطة على آثار دماء في مواقع متعددة حول المركز، مما يؤكد وقوع إصابات إضافية في صفوف المهاجمين، كما تم التحفظ على كميات من الأسلحة والمعدات، شملت مخازن ذخيرة وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة.
تكريم حكومي و”جدار حديدي”
من جانبه، أشاد المفتش العام لشرطة خيبر بختونخوا، ذو الفقار حميد، بشجاعة الأفراد، معلناً عن مكافآت نقدية وشهادات تقدير للمشاركين في العملية. فيما أكد ضابط شرطة منطقة بانو، سجاد خان، أن الجهاز الأمني سيظل “جداراً حديدياً” في وجه الإرهاب لحماية المدنيين.
وتأتي هذه العملية في ظل سلسلة من الحوادث الأمنية التي هزت بانو مؤخراً؛ فقبل أيام، تم اختطاف خمسة عمال من المؤسسة الوطنية للاتصالات، كما شهد يوم الأحد الماضي إصابة شرطي وابنته برصاص مسلحين، وتفكيك عبوة ناسفة في منطقة “كاكي”.
ويُذكر أن قوات الأمن كانت قد وجهت ضربة قاصمة للجماعات المسلحة في 19 أبريل، بمقتل إرهابي كان العقل المدبر لعملية انتحارية سابقة أدت لاستشهاد المقدم غول فراز في فبراير الماضي، مما يشير إلى استمرار المواجهة المفتوحة بين الدولة والشبكات المسلحة في المناطق الحدودية.










