بيروت – الأربعاء، 29 أبريل 2026 وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون رسائل حازمة إلى الداخل والخارج، مؤكدا أن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية القائمة على الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية لن تمنح تل أبيب الأمن الذي تنشده، واصفا هذا النهج بـ “المخطئ” والمجرب تاريخيا دون جدوى.
أولوية وقف إطلاق النار
وأكد الرئيس عون، في كلمة وجهها للشعب اللبناني يوم الأربعاء، أن الدولة تبذل قصارى جهدها للوصول إلى حل ينهي دوامة العنف والدماء، مشددا على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم.
وطالب عون إسرائيل بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل وكامل كشرط أساسي وأولي قبل الانتقال إلى أي مرحلة من مراحل التفاوض المباشر، مشيرا إلى أن لبنان في انتظار تحديد الولايات المتحدة موعدا لبدء هذه الجولة التفاوضية.
تنسيق رسمي ودعم دولي
وفي محاولة لترسيخ شرعية المسار السياسي، أوضح عون أنه يعمل بتنسيق وتشاور وثيق مع رئيسي مجلس النواب والحكومة في كل خطوة دبلوماسية.
وأشار إلى أن خيار المفاوضات يحظى بدعم واسع من دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية، فضلا عن وجود “إجماع شعبي” لبناني خلف هذا التوجه الساعي للتخفيف من التبعات الكارثية للاعتداءات العسكرية.
انقسام داخلي وتحديات ميدانية
تأتي تصريحات الرئيس عون في وقت يتصاعد فيه الخلاف الداخلي بحدة بين مؤسسات الدولة وحزب الله، فبينما تدفع الرئاسة والحكومة نحو المسار السياسي لإنهاء الحرب وتفادي التهديدات الإسرائيلية بتوسيع رقعة التصعيد، يتمسك الحزب بخيار المواجهة العسكرية ويرفض الانخراط في تفاوض مباشر مع إسرائيل.
وأقر عون بوجود صعوبات كثيرة تعترض طريق تحقيق الاستقرار، مؤكدا أن السلطة تعمل قدر المستطاع للحد من آثار العدوان على المواطنين، في ظل وضع إقليمي متفجر يضع الدولة اللبنانية في اختبار صعب لانتزاع قرار السلم والحرب وسط أمواج التجاذبات الإقليمية.











