أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس 30 أبريل 2026، عن تنفيذ عملية جوية نوعية وناجحة استهدفت معاقل الجماعات المسلحة في مدينة كيدال (شمال البلاد). وتأتي هذه العملية في سياق التصعيد العسكري المستمر الذي تنتهجه القوات المسلحة المالية لاستعادة السيطرة الكاملة وتفكيك البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية.
وأوضح البيان العسكري أن العملية تمت في إطار مهام “الاستطلاع الهجومي” المكثفة التي تجري في منطقة كيدال، وذلك استكمالاً لسلسلة من الضربات الجوية السابقة التي طالت مواقع استراتيجية وحساسة، شملت معسكر المدينة ومقر الحاكم. وفي تفاصيل العملية الأخيرة، نفذت الوحدات الجوية ضربات دقيقة مساء أمس الأربعاء 29 أبريل، استهدفت مخبأً سرياً يُستخدم لتخزين الأسلحة والمعدات اللوجستية الثقيلة.
خسائر فادحة في العتاد والأرواح
وبحسب المعطيات الرسمية التي كشفت عنها قيادة الجيش، فقد أسفرت الغارات الجوية عن تحييد عدد من العناصر المسلحة التي كانت تتواجد في الموقع، فضلاً عن التدمير الكامل لكافة الوسائل اللوجستية. وشملت حصيلة الخسائر المادية الموثقة:
تدمير صهريج وقود كان يُستخدم لتمويل العمليات الميدانية.
إعطاب مركبة رباعية الدفع مزودة بسلاح قتالي (بيك آب).
تدمير عربة مدرعة، مما يشكل ضربة قاصمة لقدرات المناورة والإمداد لدى هذه الجماعات.
استراتيجية قطع خطوط الإمداد
تندرج هذه التحركات ضمن رؤية القيادة العسكرية المالية القائمة على استنزاف الجماعات المسلحة عبر “تجفيف منابع الإمداد”. فمن خلال استهداف مخازن الذخيرة ووسائل النقل، تسعى باماكو إلى شل حركة هذه التنظيمات والحد من قدرتها على المبادأة أو تنفيذ هجمات مباغتة ضد المواقع العسكرية أو المدنيين.
وفي ختام البيان، أعرب رئيس هيئة الأركان العامة عن فخره بالوحدات الجوية، مشيداً بمستوى الجاهزية القتالية العالية والانضباط في تنفيذ المهام الدقيقة. وأكد أن القوات المسلحة لن تتراجع عن ملاحقة الجماعات المسلحة حتى تفكيك آخر معاقلها وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني المالي، مشدداً على أن “العمليات ستستمر بوتيرة مكثفة” لضمان الأمن والاستقرار الدائمين.








