واشنطن/بيروت – في تصريحات تعكس محاولات واشنطن لاحتواء التصعيد الإقليمي، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، أنه وجه رسالة حازمة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بضرورة قصر العمليات العسكرية في لبنان على “عمليات محدودة الاستهداف”، مشددا على أهمية تجنب الانزلاق نحو استئناف الحرب بشكل كامل.
ميدانيا: استمرار الضربات واكتشاف أنفاق
ورغم التفاهمات السياسية، شهد لبنان يوم الثلاثاء تصعيدا ميدانيا أدى إلى استشهاد 8 أشخاص جراء غارات إسرائيلية.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني باستشهاد 3 من عناصره أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف لمصابين في بلدة “مجدل زون” جنوب البلاد، كما أعلن الجيش اللبناني عن إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مواصلة ضرباته رغم الهدنة المعلنة، مؤكدا عثوره على “شبكة أنفاق واسعة” تابعة لحزب الله في المناطق الجنوبية، وهي الذريعة التي تستخدمها إسرائيل لتبرير استمرار عملياتها “الموضعية”.
خلفية الصراع والهدنة الهشة
وتعود جذور هذه المواجهة إلى الثاني من مارس الماضي، حين أطلق حزب الله صواريخه باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي مشترك استهدف إيران. وأعقب ذلك حملة جوية إسرائيلية واسعة واجتياح بري للمناطق الحدودية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام قد دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل، قبل أن يعلن الرئيس ترامب في 23 منه عن تمديده لثلاثة أسابيع إضافية. ومع ذلك، لا تزال الغارات الإسرائيلية تثير تساؤلات حول صمود هذه التهدئة في ظل الخروقات المتكررة.
تأتي دعوة ترامب لنتنياهو بمثابة محاولة لموازنة الدعم الأميركي لإسرائيل مع الرغبة في منع اشتعال جبهة الشمال بشكل يخرج عن السيطرة، خاصة مع تزايد الخسائر في صفوف المدنيين اللبنانيين والطواقم الإسعافية، وهو ما يضع “الهدنة الممددة” في اختبار حقيقي أمام الواقع الميداني المعقد.










