وجهت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة انتقادات لاذعة وحادة إلى الولايات المتحدة، متهمة إياها بانتهاك صارخ ومستمر لالتزاماتها الدولية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
ووصف البيان الإيراني السلوك الأمريكي بـ “الشائن والمنافق”، مطالبا المجتمع الدولي برفع الغطاء عن التجاوزات النووية لواشنطن.
اتهامات بانتهاك المواد الجوهرية
وفي منشور عبر منصة “X”، أكدت البعثة الإيرانية أن الولايات المتحدة “لا تلتزم بشكل واضح” بالبنود المنصوص عليها في المادتين الأولى والسادسة من المعاهدة.
وتتعلق هذه المواد بمنع نقل الأسلحة النووية أو التكنولوجيا الخاصة بها إلى دول أخرى، فضلا عن الالتزام الجاد بالتفاوض على نزع السلاح النووي الشامل، وهو ما ترى طهران أن واشنطن تتنصل منه منذ عقود.
ووصفت البعثة تاريخ الامتثال الأمريكي للمعاهدة الممتد لـ 56 عاما بأنه “مخز للغاية”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تستخدم المعايير المزدوجة كأداة سياسية للضغط على الدول الأخرى، بينما تستمر هي في تطوير ترسانتها النووية وتحديثها دون رقابة حقيقية.
قانونية التخصيب والرقابة الدولية
وتطرق البيان الإيراني إلى الجانب القانوني المتعلق ببرنامج طهران النووي، في رد ضمني على الضغوط الدولية المستمرة بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم.
وأوضحت البعثة أنه “من الناحية القانونية الصرفة، لا يوجد أي قيد أو سقف محدد لمستوى تخصيب اليورانيوم لأي دولة عضو، طالما أن هذا النشاط يتم تحت إشراف كامل ومباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وشددت طهران على أن أنشطتها النووية، بما في ذلك التخصيب بمستويات مختلفة، تقع ضمن حقوقها السيادية المكفولة دوليا لأغراض سلمية، وأنها تتم بشفافية وبالتنسيق مع المفتشين الدوليين، “كما كان الحال دائما مع إيران”.
مطالب برفع “الغطاء” عن واشنطن
واختتمت البعثة بيانها بالتأكيد على ضرورة كشف “النفاق” الأمريكي، مشيرة إلى أنه لا ينبغي منح واشنطن أي غطاء سياسي أو قانوني لتبرير سلوكها الذي يقوض ركائز الأمن الدولي.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية حالة من الركود، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين طهران والقوى الغربية حول المسؤولية عن تعثر العودة إلى الاتفاق النووي وتزايد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.










