أصدرت جبهة تحرير أزواد (FLA) بيانا رسميا فندت فيه الاتهامات الموجهة إليها من قبل السلطات في باماكو، رافضة بشكل قاطع وصفها بالمنظمة “الإرهابية”. وأكدت الجبهة أن هذه التسمية ليست سوى محاولة من “النظام العسكري غير الشرعي” لنزع الشرعية عن قضيتها العادلة، مشددة على أنها كانت دائما تدين الإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
الشرعية الدولية وحق تقرير المصير
أوضح جيش تحرير أزواد في بيانه أن جميع أفعاله العسكرية والسياسية تنسجم تماما مع مبادئ الدين الإسلامي وأحكام القانون الدولي الإنساني. وأشارت الجبهة إلى أن شرعيتها تستمد من الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الأزوادي في تقرير مصيره. كما جددت الجبهة التزامها الثابت بمبدأ الدفاع عن النفس، وحرصها الدائم على ضمان حماية السكان المدنيين في كافة مناطق النزاع.
اتهامات بارتكاب مجازر ضد المدنيين
وجهت الجبهة اتهامات خطيرة للنظام في باماكو وحلفائه، وفي مقدمتهم المرتزقة الروس المنتسبين لمجموعة “فاغنر”. وذكرت أن أهل أزواد هم الضحايا الرئيسيون للإرهاب الممنهج الذي تمارسه السلطات المالية، والذي وصفته بأنه من أخطر أشكال العنف والكراهية ضد المدنيين.
وبحسب البيان، فقد وثقت منظمات حقوق الإنسان والجهات المدنية جرائم بالغة الخطورة ارتكبتها قوات باماكو وحلفاؤها على مدار السنوات الثلاث الماضية، شملت الذبح الجماعي والإعدام بإجراءات موجزة خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري وأعمال التعذيب الوحشية، وتدمير الممتلكات والمنشآت الحيوية بشكل متعمد.
تدهور الأوضاع وانتقاد الصمت الدولي
أشارت الجبهة إلى أن عام 2023 كان نقطة تحول مأساوية، حيث شهدت المجتمعات في أزواد ووسط مالي تدهورا مثيرا للقلق في السلامة العامة ورفاهية العيش.
وأعربت الجبهة عن أسفها العميق لغياب الإدانة القاطعة والمواقف الواضحة من قبل المجتمع الدولي والإقليمي تجاه هذه الانتهاكات الصارخة.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية في حماية المدنيين، منتقدة ما وصفته بغياب المواقف الحازمة تجاه السياسات التدميرية للنظام العسكري. وفي ختام بيانها، شددت جبهة تحرير أزواد على أنها ليست في حالة حرب مع أي أطراف دولية أو إقليمية، بل تطمح للعب دور إيجابي وبناء في صياغة مستقبل المنطقة بما يضمن العدالة والكرامة للشعب الأزوادي.










