أعربت جبهة الخلاص الوطني في تونس، عن انشغالها البالغ إزاء “التدهور الحاد” في الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، بعد إعلان “إخوان تونس”، يوم الخميس 30 أبريل 2026، عن نقل الغنوشي بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت المراقبة الطبية المكثفة.
مخاطر صحية ومطالب حقوقية
أكدت الجبهة أن استمرار احتجاز الغنوشي (84 عاما) في ظل وضعه الصحي الدقيق والسن المتقدمة يمثل “خطرا جديا على حياته”، مشددة على أن بقاءه خلف القضبان يتعارض مع المعايير الإنسانية والقانونية التي تمنع الاحتجاز التعسفي.
وطالبت الجبهة بالإفراج الفوري عن الغنوشي، واصفة الاتهامات الموجهة إليه بـ”الكيدية”، وداعية في الوقت ذاته إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين دون استثناء.
البعد الدولي للأزمة
استندت جبهة الخلاص وحركة النهضة في مطالبهما إلى تقرير فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (قرار رقم 63/2025)، الذي اعتبر أن احتجاز الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي، كونه يحاكم بسبب ممارسته لحق حرية الرأي والتعبير.
وأكدت الجبهة أن هذا القرار يضفي بعدا حقوقيا دوليا لا يمكن للسلطات التونسية تجاهله، داعية إلى احترام المعاهدات الدولية المصادق عليها.
دعوة للحوار الوطني
اعتبرت جبهة الخلاص أن ملف المعتقلين السياسيين أصبح “عنوانا للأزمة” التي تعيشها البلاد، محذرة من أن الاعتماد على المقاربة الأمنية والقضائية في تصفية الخلافات السياسية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان الشعبي.
وجددت الجبهة دعوتها لفتح حوار وطني شامل ينهي سياسات الإقصاء والتنكيل، ويقوم على التوافق واستقلال القضاء.
يذكر أن راشد الغنوشي يقبع في السجن منذ أبريل 2023، ويواجه أحكاما قضائية في ملفات متعددة أبرزها “قضية التآمر 2” و”قضية المسامرة”، حيث تجاوزت مجموع الأحكام الصادرة ضده 70 عاما سجنا، وهي أحكام تصفها هيئة الدفاع عنه بأنها ذات “خلفية سياسية”.










