الحديدة، اليمن– المنشر الاخباري، لقي القيادي الميداني البارز في مليشيا الحوثي، الرائد عبده جياش (غالب سقيم)، مصرعه مع عدد من مرافقيه، يوم الخميس، إثر ضربات مركزة نفذتها المقاومة الوطنية في جبهة الساحل الغربي لليمن، رداً على انتهاكات واسعة طالت الأعيان المدنية.
تفاصيل الكمين المحكم في “كيدة”
وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن وحدة متخصصة من اللواء الثاني زرانيق، التابع لقوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، تمكنت من تحديد مكان تمركز القيادي جياش وعناصره بدقة في منطقة “كيدة” الواقعة جنوب مديرية الجراحي.
وجاءت هذه العملية بعد رصد مكثف لصافرات النيران التي أطلقتها المليشيا خلال الأيام الثلاثة الماضية؛ حيث تورط المدعو جياش في إصدار أوامر بقصف مكثف بقذائف الهاون استهدف قرى سكنية ومناطق محررة، بالإضافة إلى محاولته الفاشلة لمهاجمة مواقع عسكرية قريبة من خطوط التماس. وأكد المصدر أن الضربات كانت مباشرة ومسددة، مما أدى إلى مقتل جياش ومرافقيه على الفور، وتدمير آليات ومعدات حربية كانت بحوزتهم.
سجل دامي من الانتهاكات
ويعد الصريع جياش، المنحدر من مديرية حيس، أحد الأذرع الميدانية التي تعتمد عليها المليشيا المدعومة من النظام الإيراني في التنكيل بسكان تهامة. وتلاحق جياش اتهامات قوية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق أبناء قبائل الزرانيق والمواطنين في مديريتي حيس والجراحي على مدار سنوات، شملت حصار القرى والتهجير القسري للمدنيين.
دلالات الضربة الميدانية
يرى مراقبون عسكريون لـ”المنشر الإخباري” أن تصفية جياش تمثل ضربة معنوية وعسكرية موجعة للمليشيا الحوثية في قطاع الجراحي؛ نظراً لخبرته الطويلة بجغرافيا المنطقة ودوره المحوري في تنسيق الهجمات الصاروخية. كما تؤكد العملية الجاهزية العالية لمرابطي اللواء الثاني زرانيق في حماية المدنيين وإسكات مصادر النيران المعادية.
يُذكر أن مدينة الجراحي شهدت، اليوم الخميس، مراسم تشييع الصريع جياش وسط حالة من الارتباك في صفوف المليشيا، في حين اعتبر أبناء القبائل في تهامة أن مقتله يمثل انتصافاً للعدالة وضحايا الانتهاكات المستمرة في الساحل الغربي.










