في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حالة الاحتقان الشديد في منطقة الخليج العربي، وجه مسؤول إيراني بارز تحذيراً شديد اللهجة إلى مملكة البحرين، على خلفية دعمها لقرار دولي مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية يتعلق بوضع الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
تحذير برلماني بلهجة عسكرية
وأفادت تقارير إعلامية بأن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قاد دفة الهجوم الدبلوماسي الإيراني، محذراً دول الجوار من مغبة الانحياز للسياسات الأمريكية في المنطقة.
ووصف عزيزي التحالف مع واشنطن في هذه المرحلة بأنه مقامرة ستؤدي إلى “عواقب وخيمة” لن تقتصر على الجوانب الدبلوماسية فحسب.
وفي منشور حاد عبر منصة “X”، خص عزيزي مملكة البحرين بانتقاد مباشر ووصفها بـ “الدولة الصغيرة”، في إشارة اعتبرها مراقبون محاولة لممارسة ضغوط جيوسياسية على المنامة.
وجاء في منشوره: “نحذر الحكومات، بما فيها الدول الصغيرة كالبحرين، من أن الانحياز إلى القرار المدعوم من الولايات المتحدة سيؤدي إلى عواقب وخيمة”.
ورقة مضيق هرمز: التهديد بالإغلاق الأبدي
ولم يتوقف التحذير الإيراني عند حدود التلويح بالعواقب العامة، بل انتقل إلى التهديد المباشر بأهم شريان للطاقة في العالم. وخاطب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني المسؤولين في البحرين قائلاً: “لا تغلقوا أبواب مضيق هرمز في وجه أنفسكم إلى الأبد!”، وهي عبارة تحمل دلالات خطيرة حول نية طهران استخدام سيطرتها المفترضة على المضيق كأداة للعقاب الجماعي ضد الدول التي تدعم التحركات الأمريكية الساعية لتأمين الملاحة الدولية أو فرض قيود جديدة.
سياق الأزمة المتصاعدة
تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً محتدماً على نفوذ الممرات المائية، حيث تسعى واشنطن لحشد تأييد إقليمي لقرارات تهدف إلى تقويض التحركات الإيرانية التي تصفها بـ “العدائية” في مضيق هرمز.
و في المقابل، تصر طهران على أن أمن الخليج هو مسؤولية دوله فقط، معتبرة أي تدخل خارجي، أو استقواء به من قبل دول المنطقة، تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
ويرى محللون سياسيون أن استهداف البحرين بهذا الخطاب التصعيدي يعود لموقف المنامة التقليدي الداعم للتحالفات الأمنية مع الغرب، واستضافتها لمقار عسكرية حيوية.
ومع ذلك، فإن التهديد بإغلاق المضيق “للأبد” يرفع سقف التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، مما يضع أمن الملاحة الدولية واقتصاديات المنطقة على المحك في ظل صراع الإرادات بين طهران وواشنطن وحلفائها الإقليميين.










